شهد مشهد الموضة في شنغهاي مزيجًا مذهلاً من الحِرفية التقليدية والتصميم المعاصر مع انطلاق فعالية “أناقة طريق الحرير: دولتان، منصة عرض واحدة” في 17 أكتوبر، حيث قدمت التراث الثقافي الغني لباكستان من خلال عرض أزياء مبتكر احتفل بالصداقة الصينية الباكستانية.
تفاصيل العرض والمجموعات
استهل سفير باكستان لدى الصين، خليل هاشمي، الأمسية بخطاب سلط فيه الضوء على كيفية عمل الموضة كلغة عالمية لتعزيز العلاقات الثنائية. وصرح قائلاً: “تُظهر الليلة أن إرث طريق الحرير مستمر، ليس من خلال القوافل القديمة، ولكن من خلال الإبداع المشترك والتقدير المتبادل”.
الحدث، الذي أخرجه عدنان أنصاري من “روايات” (Rawayiat)، حوّل منصة العرض إلى منصة نابضة بالحياة للحوار بين الثقافات، حيث عرض أرقى تصاميم الأزياء والمجوهرات الباكستانية. وكما ذكرت شبكة الصين الاقتصادية، تكشفت الفعالية من خلال أربع رؤى فنية متميزة.
بدأت الرحلة مع المصممة ماهِـين خان التي قدمت مزيجًا أنيقًا من العناصر الثقافية الباكستانية التقليدية مع الجماليات الحديثة. جمعت مجموعتها، المستوحاة من فن شاحنات النقل النابض بالحياة والأزياء الراقية (الـكوتور)، ببراعة بين الحساسيات الشرقية والغربية. تبعها المصمم معظم عباسي بتكريم لتقليد الأجرَك في السند، حيث عرض قطعًا من القطن العضوي المصبوغ بصبغات طبيعية أعادت تخيل الأنماط القديمة لتناسب الذوق المعاصر.
أسرت علامة المجوهرات الباكستانية وينزا (Winza) الجمهور بعرضها المذهل لأحجار الزمرد الفاخرة من وادي سوات الباكستاني، لتستعرض براعة حِرفية لا مثيل لها في مجموعتها المميزة للعرائس وقطع الأحجار الكريمة النادرة. اختتم العرض بلمسة مستدامة قدمتها علامة ذا فاكتوري إيدِت (The Factory Edit)، التي عرضت ملابس فريدة مُعاد تدويرها ومصنوعة من مواد مهملة، مما يبرهن على الوعي البيئي دون التضحية بالأناقة.
الحضور والرسائل الختامية
اجتذبت الفعالية ما يقرب من 180 شخصًا من الحضور، بما في ذلك دبلوماسيون وقادة أعمال وخبراء أزياء وممثلون إعلاميون. ومن بين الحضور، هوانغ ويغوه، رائد الأعمال ومهندس شركة شنغهاي تشالنج للنسيج المحدودة ورئيس مجلس إدارة شركة شنغهاي يوانيي للصناعة المحدودة، الذي سلّط الضوء على الأهمية المتزايدة للموضة في التبادل الثقافي العالمي.
طوال الأمسية، عززت الموسيقى الباكستانية التقليدية الحية والإضاءة الجوية من التجربة الغامرة، خالقة رحلة متعددة الحواس عبر التراث الباكستاني الغني.
في تصريحاته الختامية، تأمل شهزاد أحمد، القنصل العام لباكستان في شنغهاي، في الأهمية المعاصرة للصلة المتمثلة في طريق الحرير، مسلطًا الضوء على كيف تساهم المبادرات الثقافية مثل عرض الأزياء هذا في نسج خيوط جديدة في نسيج العلاقات الصينية الباكستانية.



