أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الهجوم الأخير الذي شنّ من الأراضي الأفغانية على باكستان تم بتحريض ودعم من الهند، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأفغاني كان موجوداً في نيودلهي أثناء وقوع الهجوم.
وقال رئيس الوزراء، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء، إن الحكومة الأفغانية إذا كانت جادّة في السلام فعليها المضيّ في اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن إسلام آباد لن تقبل هدنة شكلية هدفها كسب الوقت فقط.
وأضاف أن باكستان رغم محدودية مواردها استضافت ملايين اللاجئين الأفغان لعقود طويلة، إذ يعيش في البلاد اليوم نحو 4 ملايين أفغاني، مشدداً على أن بلاده تعاملت مع الشعب الأفغاني بروح الأخوّة، لكن المؤسف أن عناصر إرهابية من أفغانستان تستهدف القوات الأمنية والمدنيين الباكستانيين.
وأوضح أن الهجوم الأخير على القوات الباكستانية نفذته جماعة الخوارج الإرهابية، وبعده “نفد صبر الدولة”، مشيراً إلى أن نواب رئيس الوزراء ووزير الدفاع ومسؤولين آخرين زاروا كابل مراراً حامِلين رسائل سلام وتنمية، لكن طالبان اختارت طريق العدوان بدل التعاون.
وأكد شهباز شريف أن باكستان استخدمت حقها المشروع في الدفاع عن النفس وردّت بقوة تحت قيادة فيلد مارشال سيد عاصم منير، حيث “تلقّى الإرهابيون رداً قاسياً وحاسماً”.
وأضاف أن وقف إطلاق النار المؤقت لمدة 48 ساعة تم بناءً على وساطة قطرية وبطلب من الجانب الأفغاني، مشيراً إلى أن باكستان منفتحة على حوار جادّ وبنّاء لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
كما كشف أن أمير قطر عرض وساطته لتقريب وجهات النظر بين البلدين، معرباً عن أمله في حلّ الخلافات على أسس دائمة، مؤكداً أن عوائل الشهداء مصمّمة على إنهاء الإرهاب إلى الأبد، موضحاً أن الإرهاب كان قد انتهى عام 2018 لكن الحكومة السابقة سمحت بعودته مجدداً.
وفي الشأن الإقليمي، تطرّق رئيس الوزراء إلى الأوضاع في غزة، مؤكداً أن قتل الأطفال في المدارس والمستشفيات جريمة بشعة لا يمكن السكوت عنها، وأن المتاجرة السياسية بملف وقف إطلاق النار تتنافى مع مبادئ الإسلام والأخوة الإنسانية.
وأشار إلى أن اتفاق السلام الذي أُبرم في شرم الشيخ أدخل الفرحة على قلوب الفلسطينيين بعد سنوات من المعاناة، مبيناً أن عدد الشهداء الفلسطينيين خلال العامين الماضيين بلغ أكثر من 74 ألفاً، وهي “مأساة إنسانية كبرى”، مؤكداً أن موقف باكستان ثابت في دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن باكستان ستواصل دعمها لقضية كشمير في كل المحافل الدولية، مضيفاً أن الاتفاق الأخير مع صندوق النقد الدولي (IMF) هو خطوة نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي، قائلاً:
“نأمل أن يكون هذا آخر برنامج مع الصندوق، وأن نتخلص من عبء الديون عبر العمل الجاد، لأن قوة الاقتصاد تعني ارتفاع مكانة باكستان وصوتها المسموع في العالم.”



