نایاب علي.. أول امرأة متحولة جنسياً من باكستان تُدرج في القائمة القصيرة لمنصب المقررة الخاصة للأمم المتحدة

في خطوة تُعد إنجازاً تاريخياً نحو تعزيز التنوع والشمول، أدرج مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (UNHRC) اسم الناشطة الباكستانية في مجال حقوق الإنسان نایاب علي ضمن القائمة القصيرة للمرشحين لمنصب المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.

وقالت نایاب علي في منشور عبر منصة “إكس” إنّ هذا الترشيح “يشكل لحظة مؤثرة ومتواضعة في الوقت ذاته، ليس كإنجاز شخصي، بل كجزء من نضال أوسع من أجل الاعتراف والتمثيل”، مضيفةً: “للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة، يُدرج اسم امرأة متحولة جنسياً في هذه القائمة”.

وأشارت إلى أن هذا التطور يأتي في وقتٍ يشهد فيه العالم تصاعداً في الحركات المناهضة لمفاهيم الجندر، التي تسعى إلى التراجع عن المكاسب التي تحققت بصعوبة، وإقصاء الأشخاص المتحولين جنسياً والمتنوعين جندرياً من السياسات والقوانين والحياة العامة، حتى داخل المؤسسات الدولية.

وأضافت: “إن تقلص المساحة المدنية أمام المدافعين عن حقوق الإنسان المتعلقين بالهوية الجندرية والتنوع الجنسي يمثل تحدياً خطيراً لمبدأ عالمية حقوق الإنسان ذاته. لذا فإن إدراج اسمي في هذه القائمة لا يقتصر على كونه رمزياً، بل هو تأكيد على أن التنوع الجندري والخبرة الحياتية والمعرفة المتخصصة يجب أن تكون في صميم حماية حقوق الإنسان على المستوى العالمي”.

وفي حديثها لوكالة الأنباء الباكستانية (APP) يوم الأربعاء، أكدت نایاب أن هذا الترشيح يُعد تجديداً لالتزام الأمم المتحدة بالمساواة والكرامة الإنسانية للجميع، مضيفةً: “إذا تم اختياري، فسأسعى لتعزيز الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما من المجتمعات ذات التنوع الجندري، الذين يواجهون العنف والإقصاء حول العالم”.

وسيتولى الفريق الاستشاري الخاص، الذي يضم ممثلين من مالاوي وكوريا الجنوبية ومقدونيا الشمالية وغواتيمالا وتركيا، المرحلة التالية من عملية الاختيار، حيث سيرفع توصياته إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان لاعتماد التعيين النهائي خلال الدورة الـ61 للمجلس.

وتشغل نایاب حالياً منصب المديرة التنفيذية لمؤسسة “مستشاري حقوق المتحولين جنسياً في باكستان”، كما تعمل زميلة عالمية لحقوق الإنسان في مركز كار بجامعة هارفارد.

يُذكر أن نایاب علي لعبت دوراً محورياً في صياغة قانون حماية حقوق الأشخاص المتحولين جنسياً في باكستان لعام 2018، كما حصلت على عدة جوائز دولية، من أبرزها جائزة فرنسا وألمانيا لحقوق الإنسان وسيادة القانون لعام 2020.