اتحاد البنوك الباكستانية يستضيف وفداً سعودياً لتعزيز الاستثمارات الاستراتيجية في باكستان

 

رحب اتحاد البنوك الباكستانية (PBA)، بالتعاون مع المجلس الخاص لتسهيل الاستثمار (SIFC)، بوفد أعمال سعودي رفيع المستوى بقيادة صاحب السمو الأمير منصور بن محمد آل سعود، رئيس مجلس الأعمال السعودي الباكستاني المشترك (SPJBC).

هدفت الزيارة، التي امتدت من 7 إلى 11 أكتوبر 2025، إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالي التجارة والاستثمار بين باكستان والمملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع الرؤية المشتركة للبلدين لتعزيز التكامل الاقتصادي والشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد. ضم الوفد كبار المستثمرين وقادة الأعمال الذين يمثلون قطاعات رئيسية مثل: شركات الاستثمار القابضة، والخدمات المالية، والزراعة والثروة الحيوانية، والطاقة، والبنية التحتية والإنشاءات، والعقارات، والضيافة، والأمن الغذائي.

جمعت جلسة لاهور القيادات المصرفية والصناعيين ورواد الأعمال الباكستانيين لإجراء حوار مباشر مع الوفد السعودي. سلطت المناقشات الضوء على المزايا التنافسية لباكستان وفرص الاستثمار الجاهزة في مجالات الأمن الزراعي والزراعة المؤسسية، والسياحة والضيافة، والتعليم والرعاية الصحية، وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي. استكشفت اللقاءات المخصصة بين الشركات (B2B) المشاريع المشتركة والشراكات في هذه المجالات ذات الأولوية. وبينما تفتح باكستان آفاقًا جديدة للنمو، يواصل قطاعها المصرفي، الذي يقوده اتحاد البنوك الباكستانية بالشراكة مع حكومة باكستان وبنك الدولة الباكستاني، لعب دور محوري في بناء ثقة المستثمرين.

شهد القطاع في السنوات الأخيرة جهود تحديث واسعة النطاق، لا سيما في تسريع الرقمنة عبر النظام البيئي المالي. وقد أدت مبادرات مثل نظام اعرف عميلك الإلكتروني المشترك بين البنوك (eKYC)، وتبادل البيانات المالية، والتعاون مع شركات التكنولوجيا المالية إلى زيادة كبيرة في الشمول المالي. وتُعد معاملات التجزئة الرقمية البالغة 2.41 مليار روبية، والتي تتجاوز قيمتها 164 تريليون روبية في الربع الأخير، شهادة على التزام الصناعة القوي بدعم الاقتصاد الباكستاني غير النقدي والموثق.

تماشيًا مع الرؤية الاستثمارية الأوسع لباكستان، يقود القطاع المصرفي أيضًا النمو في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والقطاع الزراعي – وهما مجالان يوفران إمكانات قوية للتعاون الدولي. من خلال مخططات ضمان الائتمان وحلول تمويل سلاسل الإمداد، تدعم البنوك الآن أكثر من 300,000 شركة صغيرة ومتوسطة، بزيادة قدرها 57% عن العام الماضي، مع توسع الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 41% على أساس سنوي حتى يونيو 2025. بالتوازي مع ذلك، تجاوز الإقراض الزراعي 2.5 تريليون روبية، مما أفاد ما يقرب من 2.9 مليون مزارع من خلال مبادرات مختلفة. تؤكد هذه التطورات على دور القطاع في تمكين النمو الشامل وخلق فرص استثمار قابلة للتوسع عبر القطاعات، مما يضع باكستان كوجهة مغرية للاستثمار الأجنبي الاستراتيجي.

كما أكدت الجلسة على الدور المحوري للصناعة المصرفية في الاقتصاد الباكستاني. وباعتبارها أكبر قطاع دافع للضرائب، تساهم البنوك بما يقرب من 6 مليارات دولار أمريكي إجماليًا في الضرائب، بأعلى معدلات ضريبية (تتراوح فعليًا بين 55 و 59 في المائة) في جنوب آسيا. وتواصل الصناعة تمويل العجز المالي للبلاد بالكامل تقريبًا، مما يدفع الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي وثقة المستثمرين.

شهد الحدث أيضًا توقيع مذكرتي تفاهم بين الوفد الزائر وأعضاء من مجتمع الأعمال الباكستاني، تركزان على التعاون في قطاعي التعليم وتكنولوجيا المعلومات (IT). واختتمت الجلسة بالتزام مشترك من اتحاد البنوك الباكستانية، والمجلس الخاص لتسهيل الاستثمار، ومجتمع الأعمال الباكستاني، لتسهيل الاستثمار السعودي المستدام عبر الصناعات الرئيسية الأخرى، وتعزيز التبادل التجاري والتكنولوجي المتبادل، وبناء شراكة تطلعية تمثل بداية حقبة جديدة في التعاون الاقتصادي السعودي الباكستاني.