باكستان تدعو طالبان إلى كبح الجماعات الإرهابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية

دعت وزارة الخارجية الباكستانية، حكومة طالبان في أفغانستان، إلى منع استخدام أراضيها في الأنشطة الإرهابية ضد الدول الأخرى، والتركيز بدلاً من ذلك على تشكيل حكومة شاملة وتمثيلية حقيقية داخل أفغانستان، بدل الانشغال بـ”دعاية لا أساس لها”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية في بيان يوم الاثنين:

“لاحظنا التصريحات الأخيرة الصادرة عن المتحدث باسم نظام طالبان بشأن الشؤون الداخلية لباكستان”،
مؤكدًا أن بلاده تشجع المتحدث الأفغاني على التركيز على القضايا المتعلقة بأفغانستان، والامتناع عن التعليق على أمور خارج نطاق اختصاصه.

وأضاف:

“يجب الالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وفق الأعراف الدبلوماسية الدولية. باكستان لا تحتاج إلى نصائح خارجية بشأن شؤونها الداخلية.”

كما شدد المتحدث على أن بلاده تتوقع من نظام طالبان الالتزام بالتعهدات التي قدمها للمجتمع الدولي خلال عملية الدوحة.


دعوات دولية للتهدئة

شهدت الاشتباكات الحدودية الأخيرة بين باكستان وأفغانستان اهتماماً واسعاً من قادة العالم.
فقد قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إنه يتابع الموقف، مضيفاً:

“سمعت أن هناك حرباً دائرة الآن بين باكستان وأفغانستان، وسأتعامل مع الأمر لاحقاً، فأنا بارع في حل النزاعات وصنع السلام.”

من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء المواجهات الحدودية، ودعا البلدين إلى حلّ خلافاتهما عبر الحوار السلمي.

وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق في مؤتمر صحفي بنيويورك:

“نحن نتابع الوضع بقلق، ونأمل أن يتمكن البلدان من معالجة خلافاتهما بطريقة سلمية وتجنب مزيد من المواجهات.”


مواقف الصين وروسيا

أعربت الصين عن قلقها العميق من التطورات الأخيرة، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان أن بلاده “مستعدة لمواصلة لعب دور بنّاء في تحسين وتطوير العلاقات بين باكستان وأفغانستان”.

كما أعلنت روسيا أنها تتابع الأوضاع على الحدود “بقلق”، ودعت كابول وإسلام آباد إلى التحلي بضبط النفس، مضيفة في بيان أن المعلومات الواردة تشير إلى أن الوضع بدأ في الاستقرار، وأن موسكو ترحب بهذا التطور الإيجابي.