حذّر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار يوم الأحد، أفغانستان من أن باكستان “تمارس أقصى درجات الحذر” في ردّها الدفاعي على الهجمات غير المبررة التي شنتها القوات الأفغانية على الحدود، واصفاً ذلك بأنه “استفزاز خطير”.
وفي بيان عبر منصة X، عبّر دار عن “قلقه العميق” بشأن التصعيد على الحدود الباكستانية-الأفغانية.
وأوضح أن الضربات الباكستانية التي استهدفت بنية طالبان التحتية كانت تهدف إلى تحييد عناصر “تحريك طالبان باكستان” (TTP) المعروفة بفتنة الخوارج، و”جيش تحرير بلوشستان” (BLA) المعروف بفتنة الهندوستان، واللذين ينشطون من الأراضي الأفغانية.
وأكد دار أن الرد الدفاعي الباكستاني لا يستهدف المدنيين الأفغان المسالمين، مشدداً على أن بلاده “ستتخذ كل الإجراءات الممكنة للدفاع عن أراضيها وسيادتها وشعبها”.
وقال: “نتوقع من حكومة طالبان اتخاذ إجراءات حاسمة ضد العناصر الإرهابية ومن يقف وراءها، ممّن يسعون إلى تقويض العلاقات الباكستانية-الأفغانية”.
تأتي تصريحات دار في ظل استمرار الاشتباكات الحدودية بعد أن فتحت القوات الأفغانية النار في عدة نقاط، من بينها أنغور أدا، باجور، كُرّم، دير، تشترال وبارامجه.
وبحسب مصادر أمنية، تخلّى مقاتلو طالبان عن عدة مواقع وجثث وهربوا بعد الرد القوي من الجيش الباكستاني، الذي أسفر عن مقتل العشرات من جنود طالبان وعناصر الخوارج.
وأضافت المصادر أن القوات الباكستانية شتّتت التشكيلات المسلحة داخل أفغانستان بعد استهداف مواقع كانت تؤوي عناصر من داعش والخوارج.
كما تم تدمير مقري كتيبة “مانوجباه” I وII، ومعسكري “دُرّاني” I وII – والتي كانت منصات انطلاق لهجمات عبر الحدود – وأسفرت الضربات الدقيقة عن مقتل ما لا يقل عن 50 مقاتلاً من طالبان.
من جانبه، قال الرئيس آصف علي زرداري إن سيادة باكستان خط أحمر، وإن إسلام آباد تتوقع من كابول ألا تسمح باستخدام أراضيها من قبل الخوارج وفتنة الهندوستان.
أما رئيس الوزراء شهباز شريف، فقد أدان العدوان الأفغاني غير المبرر، مشيداً بردّ الجيش الباكستاني “الفعّال والحاسم” تحت قيادة فيلد مارشال عاصم منير، مؤكداً أنه لن يكون هناك أي تساهل في الدفاع عن باكستان.
وفي إطار الرد العسكري، استخدمت القوات الباكستانية المدفعية والدبابات والأسلحة الخفيفة والثقيلة، بالإضافة إلى الطائرات والطائرات بدون طيار، لاستهداف معاقل المسلحين داخل الأراضي الأفغانية.
وأكدت المصادر أن العملية استهدفت مراكز داعش والخوارج، بما في ذلك مراكز القيادة الأفغانية التي وفرت لهم المأوى والدعم، وتم تدمير عدة مواقع وتحركات إرهابية داخل أفغانستان.



