دعت قوى إقليمية، بما في ذلك إيران والمملكة العربية السعودية وقطر، يوم الأحد كلاً من باكستان وأفغانستان إلى ممارسة ضبط النفس وحل نزاعهما الحدودي المتصاعد عبر الحوار، وذلك في أعقاب اشتباكات دامية عبر الحدود أدت إلى تصعيد التوترات في الأيام الأخيرة.
حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدولتين المتجاورتين على “ممارسة ضبط النفس”، مشيراً إلى أن السلام الإقليمي يعتمد على الاستقرار بين إسلام أباد وكابول.
ونقلت وكالة فرانس برس عن عراقجي قوله خلال مقابلة على التلفزيون الحكومي الإيراني: “موقفنا هو أن على الجانبين ممارسة ضبط النفس… إن الاستقرار بين البلدين يساهم في الاستقرار الإقليمي.”
وبالمثل، أعربت قطر عن “قلقها العميق” إزاء تدهور الوضع، محذرة من أن استمرار الأعمال العدائية قد يقوض الأمن في جميع أنحاء جنوب ووسط آسيا.
وفي بيان، حثت وزارة الخارجية القطرية الجانبين على “تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل على احتواء الخلافات بما يسهم في خفض التوتر، وتجنب التصعيد، ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.”
كما ردّدت المملكة العربية السعودية مشاعر مماثلة، داعية إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس لمنع المزيد من التصعيد.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: “تدعو المملكة إلى ضبط النفس، وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحوار والحكمة، للإسهام في خفض التوترات والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.”
وأضافت أن الرياض “تؤكد دعمها لجميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار“، وجددت “التزامها بضمان الأمن الذي سيحقق الاستقرار والازدهار للشعبين الشقيقين الباكستاني والأفغاني.”
وأشارت وزارة الخارجية السعودية إلى أنها تتابع الوضع “بقلق“، وحثت إسلام أباد وكابول على حل خلافاتهما سلمياً.
تصاعد التوترات الإقليمية
جاءت هذه الدعوات من دول الخليج وسط نشاط عسكري مكثف على طول الحدود الباكستانية الأفغانية، حيث شنت إسلام أباد عملية انتقامية حاسمة في وقت مبكر من يوم الأحد بعد أن أطلقت القوات الأفغانية نيرانًا غير مبررة عبر عدة مواقع حدودية.
ووفقًا لمسؤولين أمنيين، دمر الجيش الباكستاني مواقع أفغانية متعددة، واستولى على 19 موقعاً رئيسياً، وأوقع خسائر فادحة في صفوف القوات والميليشيات الأفغانية في رد واسع النطاق.
وقال مسؤولون إن القوات الأفغانية بدأت بإطلاق النار في عدة نقاط حدودية — بما في ذلك أنجور أدا، باجور، كورام، دير، شيترال، وبارامتسا — على ما يبدو لتسهيل حركة تشكيلات الخوارج إلى الأراضي الباكستانية.
وردت المواقع الحدودية الباكستانية، التي كانت بالفعل في حالة تأهب قصوى، باستهداف دقيق، مما أدى إلى تصعيد الوضع إلى عملية انتقامية شاملة لا تزال تستهدف مخابئ المسلحين على طول الحدود.



