بعد منح نوبل لمعارضة فنزويلية.. البيت الأبيض: لجنة الجائزة وضعت السياسة فوق السلام

انتقد البيت الأبيض يوم الجمعة قرار لجنة جائزة نوبل منح جائزة السلام لعام 2025 لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بدلاً من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشونج، على منصة “إكس” بأن الرئيس ترامب “سيواصل إبرام اتفاقات السلام وإنهاء الحروب وإنقاذ الأرواح”، مشيراً إلى أن ترامب “يملك قلباً محباً للخير، ولن يكون هناك شخص مثله يستطيع تحريك الجبال بقوة إرادته المحضة”. وأضاف أن لجنة نوبل “أثبتت أنها تعطي الأولوية للسياسة على حساب السلام”.

ترامب يطالب بالجائزة لإنهاء “8 صراعات”

كان الإعلان عن الجائزة محاطاً بحالة ترقب عالمية بعد مطالبة ترامب علناً بأحقيته بها لنجاحه في إنهاء “8 حروب وصراعات”، حسب تعبيره. وشملت الصراعات التي ادعى إنهائها: الحرب بين إسرائيل وإيران، وبين الهند وباكستان، وأرمينيا وأذربيجان، والكونغو ورواندا، وكمبوديا وتايلندا، وبين مصر وإثيوبيا، وبين صربيا وكوسوفو، وأخيراً بين إسرائيل و”حماس”.

الجائزة لماتشادو “لبطولة السلام والشجاعة المدنية”

منحت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل للسلام الجائزة لماريا كورينا ماتشادو، زعيمة الحركة الديمقراطية في فنزويلا. وجاء في بيان الأكاديمية أن الجائزة تذهب إلى “بطلة السلام الشجاعة والملتزمة، إلى المرأة التي تبقي شعلة الديمقراطية مشتعلة وسط ظلام متزايد، وهي واحدة من أكثر الأمثلة غير العادية للشجاعة المدنية في أميركا اللاتينية في الآونة الأخيرة”. وأشارت إلى أن ماتشادو شخصية “رئيسية وموحدة في المعارضة السياسية التي كانت ذات يوم منقسمة بشدة”، والتي تطالب بـ”إجراء انتخابات حرة وحكومة تمثل الشعب”.

عملية الترشيح والضغط الخارجي

رداً على الجدل، أكد رئيس لجنة نوبل النرويجية، يورجن واتني فريدنيس، أن الموعد النهائي للترشيح هو 31 يناير من كل عام، وأن اللجنة تبدأ في دراسة المرشحين وإعداد القائمة القصيرة بعد هذا التاريخ. وأوضح أن قرار منح الجائزة يتم بالتوافق بين أعضاء اللجنة الخمسة.

وقد كثّف ترامب حملته للحصول على الجائزة في الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و”حماس”، على الرغم من أن هذا الإنجاز جاء بعد حوالي 10 أشهر من إغلاق باب الترشيح. وشملت جهوده اتصالات بمسؤولين نرويجيين ودعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من ابنه.

وأفادت “بلومبرغ” بأن النرويج كانت تستعد للتعامل مع التداعيات الدبلوماسية والاقتصادية بعد مواجهة “ضغوط متزايدة” من ترامب وإدارته. غير أن أعضاء اللجنة أكدوا أن “الضغوط الخارجية لن تؤثر على قرارهم”، وأن القرار النهائي اتُخذ قبل أيام. كما أشار رئيس اللجنة إلى أن تطورات الشرق الأوسط الأخيرة ستؤخذ بالاعتبار لجائزة العام المقبل فقط.

يُذكر أن ترامب سخر في الماضي من جائزة نوبل للسلام وطريقة اختيار الفائزين بها، وأعرب عن انزعاجه من منحها للرئيس الأسبق باراك أوباما، معتبراً أنه كان أحق بها.