كاثرين أميرة ويلز تحذر من “وباء الانفصال” الذي تسببه الأجهزة الرقمية في حياة الأسر

حذّرت أميرة ويلز من أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية وشاشات الحواسيب قد خلق “وباءً من الانفصال” يهدد حياة الأسر. وقالت كاثرين، في مقال كتبته بالتعاون مع البروفيسور روبرت والدنغر من كلية الطب بجامعة هارفارد: “بينما تعدنا الأجهزة الرقمية بإبقائنا على اتصال، فإنها كثيراً ما تفعل العكس”.

وأوضحت كاثرين أن الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية أصبحت “مصدر إلهاء دائم، يشتت تركيزنا” ويقوّض الوقت الذي نقضيه مع عائلاتنا. وأضافت: “نحن حاضـرون جسديًا لكن غائبون ذهنيًا، غير قادرين على التفاعل الكامل مع من هم أمامنا”.

ويأتي هذا المقال ضمن حملة الأميرة حول التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة. وتشير إلى أن الأدلة البحثية تؤكد أهمية بناء علاقات صحية ودافئة داخل الأسر وبين الناس، لما لذلك من فوائد دائمة على الصحة الجسدية والعقلية. لكنها تحذّر، في مقالها بعنوان “قوة الاتصال الإنساني في عالم مشتت”، من أن الاتجاهات الاجتماعية تسير في الاتجاه المعاكس، حيث يزداد عدد الأشخاص الوحيدين والمعزولين، ولا تمنح العائلات بعضها البعض الاهتمام الكافي.

وتقول كاثرين: “عندما نتحقق من هواتفنا أثناء المحادثات، أو نتصفح وسائل التواصل الاجتماعي خلال وجبات العشاء العائلية، أو نرد على الرسائل الإلكترونية ونحن نلعب مع أطفالنا، فإننا لا نكون فقط مشتتين، بل نسحب الشكل الأساسي من الحب الذي يتطلبه الاتصال الإنساني”.

وتضيف أن هذا التحدي أكثر حدة بالنسبة للأطفال اليوم الذين يعيشون في “عالم غارق في التكنولوجيا الرقمية”. وذكرت أن زوجها الأمير ويليام قال في حديث على منصة Apple TV+ إن أطفالهما الثلاثة غير مسموح لهم بامتلاك هواتف ذكية.

وفي مقالها المنشور على موقع المؤسسة الملكية لمركز الطفولة المبكرة، أكدت كاثرين أن الأطفال بحاجة إلى التشجيع على تطوير مهاراتهم الاجتماعية والعاطفية، لأنها ستساعدهم طوال حياتهم. لكنها حذّرت من أن ذلك قد يُعيقه “عالم مليء بالمشتتات التكنولوجية”.

وقالت الأميرة: “نحن نربي جيلاً قد يكون أكثر ‘اتصالاً’ من أي جيل في التاريخ، لكنه في الوقت نفسه أكثر عزلة ووحدة وأقل قدرة على بناء العلاقات الدافئة والمُرضية التي تُعد الأساس لحياة صحية”.

وفي يوم الخميس، ناقشت كاثرين بعض هذه القضايا المتعلقة بعلاقات الأسر خلال زيارتها لمركز هوم-ستارت في أكسفورد، وهو مؤسسة خيرية تدعم العائلات وأطفالها الصغار. ولعبت الأميرة مع بعض الأطفال في المركز، ومن بينهم فتاة صغيرة سكبت صينية من الطحين بالقرب منها، فداعبتها الأميرة قائلة: “كلما كان الفوضى أكبر، زاد المرح”.

يُذكر أن مركز المؤسسة الملكية للطفولة المبكرة أُطلق عام 2021 بهدف رفع الوعي وجمع الأدلة البحثية حول أهمية السنوات الأولى من حياة الأطفال.