باكستان تحذر أفغانستان: وزير الدفاع يطالب بـ “عودة الضيوف” ويصف الإرهاب بـ “الثمن الذي ندفعه

“لقد أُريقت دماء جيشنا وشعبنا لسنوات”، قال عاصف. “وعلى الرغم من المحادثات مع الحكومة الأفغانية وإرسال الوفود إلى كابل، فإن إراقة الدماء في باكستان لم تتوقف”.

باكستان تدفع ثمن الضيافة الأفغانية

رثى الوزير أن باكستان استضافت اللاجئين الأفغان لعقود، ولكنها الآن “تدفع ثمن استضافة 60 مليون لاجئ أفغاني لمدة 60 عاماً بدمائنا”.

ووصف الموجة المستمرة من الهجمات الإرهابية بأنها عبء لا يطاق وحث على أن الوقت قد حان ليعود المواطنون الأفغان إلى وطنهم.

وأضاف: “لقد حان الوقت للضيوف الأفغان للعودة إلى ديارهم ووقف هذا القتل غير المبرر والكريم”. “أي نوع من الضيوف هؤلاء الذين يسفكون دماء مضيفيهم ويوفرون المأوى للقتلة؟

تأتي تصريحات عاصف وسط تصاعد التوترات بين باكستان وأفغانستان، في أعقاب زيادة في الحوادث الإرهابية عبر المناطق الحدودية. وقد اتهم المسؤولون الباكستانيون مراراً عناصر تعمل من الأراضي الأفغانية بتدبير هجمات ضد قواتها الأمنية.

أعلنت الحكومة مؤخراً عن إجراءات أكثر صرامة ضد المهاجرين غير الشرعيين، مما زاد من تأجيج الجدل الوطني حول مستقبل اللاجئين الأفغان في البلاد.

يوم الخميس، أخبر وزير الدفاع الجمعية الوطنية أن صبر باكستان قد نفد وأن أولئك الذين يأوون الإرهابيين “سيتعين عليهم الرد”. واقترح إرسال وفد إلى أفغانستان الأسبوع المقبل وحث الحكومات الفيدرالية والمحلية على الاتحاد خلف القوات المسلحة.

قال خواجة عاصف إن على إسلام أباد أن تخبر السلطات الأفغانية أن الإرهاب الذي ينبع من الأراضي الأفغانية “أصبح الآن غير محتمل”. واستذكر زيارة رسمية إلى أفغانستان قبل ثلاث سنوات – حيث رافقه المدير العام لوكالة الاستخبارات الباكستانية (DG ISI) – حذرت خلالها باكستان من أن ملاذات الإرهابيين على الأراضي الأفغانية تُستخدم لشن هجمات على المقاطعات الباكستانية.

وزعم الوزير أن المحاورين الأفغان عرضوا نقل تلك الملاذات مقابل دفع 10 مليارات روبية، لكن إسلام أباد طلبت ضمانات بأن المسلحين لن يعودوا — وهي ضمانات لم تستطع أفغانستان تقديمها، على حد قوله.

الخسائر والدعوة للوحدة الوطنية

استذكر وزير الدفاع الخسائر الأخيرة في ساحة المعركة، قائلاً إن ضابطين وتسعة جنود استشهدوا يوم الأربعاء، وسلط الضوء على الألم العميق الذي تشعر به عائلات الشهداء. وحث كلاً من السلطات الفيدرالية والمحلية على الوقوف مع الجيش الباكستاني وإزالة الخلافات السياسية في مواجهة التهديد.

وقال: “سواء كانت فيدرالية أو محلية، على الجميع أن يقفوا مع القوات”، مؤكداً أن الوحدة الوطنية لا غنى عنها لإنهاء آفة الإرهاب.

من يأوي الإرهابيين “سيتعين عليه الرد”

حذر عاصف من أنه سواء وُجدت الملاجئ على الأراضي الباكستانية أو في أفغانستان، فإن أولئك الذين يوفرون المأوى سيُحاسَبون. وقال: “أينما وجدت الملاجئ، سيتعين عليهم المعاناة”، مضيفاً أن صبر الحكومة الباكستانية والقوات المسلحة قد وصل إلى حده الأقصى ولن تكون هناك المزيد من التنازلات للإرهابيين.

وصف الوفد المقترح إلى كابل بأنه جهد دبلوماسي للضغط على السلطات الأفغانية لاتخاذ إجراءات وتقديم ضمانات — مما يشير إلى مزيج من الدبلوماسية والعزم الثابت.