دعا رئيس الوزراء شهباز شريف إلى توسيع نطاق العلاقات بين باكستان والمملكة العربية السعودية لتتجاوز التعاون الدفاعي، مؤكداً على ضرورة التركيز على مجالات التجارة والأعمال والاستثمار. وأوضح أن المملكة على أتم الاستعداد لدعم باكستان في تحقيق هذه الرؤية الاقتصادية المشتركة.
ووفقاً لتقارير «إكسبريس نيوز»، استضاف رئيس الوزراء مأدبة غداء في مقر رئاسة الوزراء يوم الأربعاء تكريماً لوفد سعودي رفيع المستوى. وخلال كلمته في المناسبة، شدد شهباز شريف على عمق الروابط التاريخية والمتينة التي تجمع البلدين.
وقال رئيس الوزراء: «نحن هنا كعائلة واحدة»، مشيراً إلى مسيرته السياسية الطويلة وزياراته المتعددة للمملكة منذ أواخر الستينيات. وأشاد بالدعم الثابت الذي قدمته السعودية لباكستان على مر السنين، خاصة في الأوقات الصعبة، واصفاً العلاقة بأنها «راسخة وغير قابلة للاهتزاز، قائمة على الالتزام الدائم».
وتطرق شهباز شريف إلى الاتفاق الدفاعي الأخير بين البلدين، معتبراً إياه توثيقاً للعلاقات الأخوية، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على التعاون الاقتصادي.
وأضاف: «كل مسلم مستعد للتضحية بحياته دفاعاً عن الأماكن المقدسة، وباكستان ستظل دائماً على أهبة الاستعداد لحماية مكة المكرمة والمدينة المنورة».
وأكد رئيس الوزراء أهمية تحويل الطموحات الاقتصادية المشتركة إلى واقع ملموس، قائلاً: «سنعزز العلاقات الباكستانية السعودية من خلال التجارة والاستثمار، ويتطلب ذلك تعاوناً وثيقاً بين البلدين». كما أشار إلى أن الجهود المشتركة في مجالات التجارة، والاستثمار، والبحث، والتطوير ستكون محور التعاون المستقبلي، داعياً إلى الاستفادة من التجربة السعودية الرائدة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي «أعاد تشكيل المجتمع السعودي وفتح أمامه آفاقاً جديدة».
من جانبه، أكد الأمير منصور بن محمد آل سعود، رئيس الوفد السعودي، حرص المملكة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع باكستان، موضحاً أنهم يشاركون في اجتماع «مجلس الأعمال المشترك الباكستاني السعودي». وأضاف أن الوفد عقد قبل الزيارة لقاءات مع الوزراء السعوديين لبحث مشاريع استراتيجية محتملة في باكستان.
وشدد الجانبان على التزامهما بتعميق الشراكة في جميع القطاعات، مع التركيز على التعاون الاستراتيجي طويل الأمد. وأكد الأمير منصور أن المستثمرين السعوديين سيحظون بجميع التسهيلات اللازمة للاستثمار في باكستان، مما يعكس استعداد المملكة للمشاركة في تحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة.
كما التقى رئيس الوزراء شهباز شريف برئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، الذي أعرب عن شكره لحفاوة الاستقبال، ووصف الاتفاق الدفاعي بأنه «محطة بارزة في العلاقات التاريخية بين البلدين»، مشيراً إلى أنه يجسد أواصر الأخوة العميقة بين الشعبين السعودي والباكستاني.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية وتكثيف التعاون بين المؤسسات التشريعية في البلدين، مع الاتفاق على تبادل الوفود البرلمانية بانتظام لبناء جسور من التفاهم والتعاون المؤسسي.
واختتم شهباز شريف بالتأكيد على أن باكستان تولي أهمية كبيرة لاتفاقها الدفاعي مع المملكة، باعتباره خطوة ستسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية والدفاعية والتجارية بين البلدين الشقيقين.
يُذكر أن الاتفاق الدفاعي المشترك تم توقيعه خلال زيارة رئيس الوزراء الأخيرة إلى الرياض بدعوة من ولي العهد ورئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث نص الاتفاق على أن «أي عدوان على أي من البلدين يُعتبر عدواناً على كليهما».
وحضر الاجتماع كل من نائب رئيس الوزراء إسحاق دار، ورئيس الجمعية الوطنية أياز صادق، والوزير الفيدرالي سردار يوسف، وعدد من كبار المسؤولين.



