اختتم المؤتمر الصيني الباكستاني رفيع المستوى حول الابتكار التعاوني في الزراعة الحديثة والتكامل بين الصناعة والتعليم في مدينة تشينغتشو، بتعهد الجانبين بتسريع التعاون في مجالات الزراعة، والتدريب المهني، ونقل التكنولوجيا في إطار الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC).
شكل المؤتمر، الذي عقد على مدار الأسبوع الماضي، منصة بارزة للأكاديميين وقادة الصناعة والحكومة لوضع اللمسات الأخيرة على استراتيجية شاملة لتنمية القوى العاملة الماهرة وبرنامج نقل التكنولوجيا.
وفقًا لتقرير صادر عن “جوادر برو” (Gwadar Pro)، أكد الوفد الباكستاني، الذي ضم شخصيات بارزة من القطاعين الحكومي والتعليمي، على الحاجة الملحة لتحديث التعليم الزراعي والتقني للاستفادة من الريادة التكنولوجية للصين. وعرض الوفد الباكستاني رفيع المستوى رؤيته المستقبلية لتنمية المهارات؛ حيث سلط نادر تشاثا، سكرتير تنمية المهارات في حكومة البنجاب، الضوء على ضرورة توفير دورات تدريب مهني بمعايير دولية لخلق فرص عمل ذات قيمة عالية.
وشدد على أن مواءمة التدريب مع متطلبات الصناعة الصينية أمر أساسي لنجاح توظيف الشباب الباكستاني. كما أبرز البروفيسور الدكتور محمد كامران، نائب رئيس جامعة الإسلامية في بهاولبور، أهمية المناهج المشتركة وبرامج الشهادات المزدوجة، بينما أكد مسؤولون من هيئة التعليم والتدريب التقني والمهني في البنجاب (Punjab TEVTA) على دمج اللغة الصينية والمهارات الرقمية في التدريب.
كما وضع المندوبون خططًا لتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على نطاق واسع لتعزيز التعاون.
على الصعيد الزراعي، أكد الدكتور تنوير أحمد من جامعة محمد نواز شريف للزراعة في ملتان، على التعاون في مجالات البستنة عالية الغلة، وتطوير بذور القطن، والزراعة المقاومة للمناخ التي تتناسب مع المناطق البيئية في باكستان.
كما أعلنت الشركات الخاصة عن التزاماتها بدعم تنمية المهارات. وتعهدت شركة يوناي إنترناشيونال (UNI International) بربط التدريب مباشرة بمتطلبات الصناعة، بينما أكدت شركة آي تي إم سي تكنولوجي (ITMC Technology) خططها لتوفير البنية التحتية الرقمية وبرمجيات الزراعة الدقيقة لدعم تحول باكستان نحو الزراعة الذكية.
اختتم المؤتمر بالتوقيع على العديد من مذكرات التفاهم (MoUs)، مما يمهد الطريق لإنشاء مراكز ابتكار مشتركة، وتدريب أعضاء هيئة التدريس، وبرامج اندماج للطلاب في العام المقبل.



