زعم قائد سلاح الجو الهندي، أمار بريت سينغ، يوم الجمعة، أن بلاده “أسقطت خمس طائرات مقاتلة باكستانية من طراز F-16 وJF-17” خلال الاشتباكات العنيفة التي دارت بين الجارتين النوويتين في مايو الماضي.
وقال سينغ خلال مؤتمر صحفي بمناسبة يوم سلاح الجو الهندي:
“فيما يخص جانب الدفاع الجوي، لدينا أدلة على ضربة بعيدة المدى… بالإضافة إلى ذلك، تشير أنظمتنا إلى إسقاط خمس مقاتلات متطورة من فئة F-16 وJF-17.”
لكنه لم يقدّم أي دليل يدعم هذا الادعاء.
يُذكر أن الـF-16 طائرة أمريكية الصنع، بينما الـJF-17 ذات منشأ صيني.
وكان سينغ قد كرر سابقًا ادعاءات مماثلة دون تقديم أدلة موثوقة بشأن إسقاط طائرات باكستانية خلال النزاع، إلا أن هذه المرة هي الأولى التي يذكر فيها نوع الطائرات المزعوم إسقاطها. كما رفض التعليق على إسقاط باكستان لطائرات هندية خلال نفس المواجهات.
وفي المرة الأولى التي أطلق فيها قائد سلاح الجو الهندي هذه المزاعم خلال تصعيد دام أربعة أيام، وصف وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف تلك الادعاءات بأنها “غير معقولة وتفتقر إلى التوقيت السليم”، مقترحًا فتح أساطيل الجو في كلا البلدين أمام تحقق مستقل.
وقال آصف في بيان شديد اللهجة في أغسطس:
“الادعاءات المتأخرة التي أطلقها قائد سلاح الجو الهندي بشأن تدمير طائرات باكستانية خلال عملية سندور، لا تقل عبثية عن توقيتها السيئ.”
وأضاف:
“من المفارقات أن يُستخدم كبار الضباط العسكريين الهنود كأوجه لفشل ذريع سببه قصر نظر استراتيجي من جانب الساسة الهنود.”
وأشار إلى أن الهند لم تُدلِ بأي من هذه الادعاءات طوال ثلاثة أشهر بعد انتهاء النزاع، بينما بادرت باكستان على الفور إلى تقديم إحاطات تقنية مفصلة لوسائل الإعلام الدولية، وشهد مراقبون مستقلون على إسقاط عدة طائرات هندية، بينها مقاتلات رافال، حسب مصادر شملت زعماء عالميين، وسياسيين هنود كبار، وتقييمات استخباراتية أجنبية.
وتأتي تصريحات قائد سلاح الجو الهندي بعد أسبوع من خطاب لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال فيه إن سلاح الجو الباكستاني “حول سبع طائرات هندية إلى خردة وغبار.”
كما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع أنه واجه كلا البلدين خلال النزاع، الذي شهد “إسقاط سبع طائرات” وتصعيدًا خطيرًا في التوترات.
وكانت باكستان قد أكدت في أعقاب الصراع أنها أسقطت ست طائرات مقاتلة هندية، بينها مقاتلة فرنسية من طراز رافال.
واعترفت نيودلهي بوقوع “بعض الخسائر”، لكنها نفت سقوط ست طائرات.
يُذكر أن مواجهات مايو، التي تُعد الأشد بين البلدين منذ عقود، اندلعت بعد هجوم استهدف سياحًا هندوسًا في كشمير المحتلة، والذي اتهمت الهند باكستان بدعمه دون تقديم أدلة.
في المقابل، نفت باكستان أي علاقة بالهجوم، وشكّكت وزارة الخارجية الباكستانية في مصداقية الرواية الهندية، ووصفتها بأنها “مليئة بالتلفيقات”.
واستخدم الطرفان خلال النزاع طائرات مقاتلة وصواريخ ومدفعية وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص، قبل أن يتوصلا إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وقد تدهورت العلاقات بين البلدين منذ الهجوم، وانعكس ذلك في مجالات متعددة من بينها التجارة والسفر والرياضة.
كما علّقت الهند العمل باتفاقية مياه السند، وهي خطوة وصفتها باكستان بأنها “عمل حربي.”



