أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً جديداً يقضي باعتبار أي اعتداء على الأراضي القطرية بمثابة هجوم على الولايات المتحدة نفسها، متعهداً بأن واشنطن ستدافع عن قطر وترد عسكرياً على أي طرف ينفذ مثل هذا الهجوم.
وكانت الأزمة قد بدأت عندما شنت إسرائيل في 9 سبتمبر غارة جوية على الدوحة استهدفت اجتماعاً لقيادات حركة حماس، ما أسفر عن استشهاد ستة أشخاص، بينهم حارس قطري، إضافة إلى نجل القيادي البارز في الحركة خليل الحية، ومدير مكتبه، وثلاثة من عناصر الحماية. إسرائيل بررت الهجوم بأن هدفها كان الحية، الذي تتهمه بتخطيط عملية السابع من أكتوبر 2023 ضدها.
هذا الهجوم دفع قطر إلى اعتباره انتهاكاً لسيادتها وأمنها القومي، وأعلنت على إثره وقف وساطتها في محادثات السلام بشأن غزة. غير أن الرئيس الأمريكي أرسل وزير خارجيته إلى كل من الدوحة وتل أبيب، وبعد جولة من الاتصالات، وافقت قطر على استئناف دورها كوسيط في المفاوضات.
وخلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، رتب الرئيس ترامب مكالمة هاتفية بينه وبين رئيس الوزراء القطري. وخلال المكالمة، قدم نتنياهو اعتذاره عن الحادث وأعرب عن أسفه لمقتل الحارس القطري، متعهداً بعدم تكرار مثل هذه الأعمال في المستقبل.
كما أكد ترامب في حديثه مع أمير قطر التزام الولايات المتحدة بأمن الدوحة، مشدداً على متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وجاء في نص الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأمريكي:
«الولايات المتحدة وقطر ترتبطان بتعاون وثيق ومصالح مشتركة وعلاقات قوية بين القوات المسلحة، وإذا تعرضت قطر مجدداً لأي هجوم خارجي فإن الولايات المتحدة ستدافع عنها وستقوم برد عسكري ضد منفذي الاعتداء».
البيت الأبيض أوضح في بيان أن القرار الجديد يجعل أي هجوم على قطر بمنزلة هجوم مباشر على الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن لن تتهاون في حماية حليفها الاستراتيجي في المنطقة.



