دار: القيادة الباكستانية هي من ستقرر بشأن إرسال قوات لدعم “قوة حفظ السلام” في غزة

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، يوم الثلاثاء، إن قرار إرسال قوات باكستانية لدعم “قوة حفظ السلام” في غزة سيُتخذ من قِبل القيادة الباكستانية، مضيفًا أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية هي التي ستتولى العمل ميدانيًا على الأرض.

جاء ذلك ردًا على سؤال حول ما إذا كانت باكستان ستنشر قوات في غزة ضمن خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في إسلام آباد، شارك دار تفاصيل اجتماع ترامب مع قادة دول مسلمة الأسبوع الماضي على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وضمّ الاجتماع، الذي ناقش فيه ترامب خطته لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، قادة من باكستان، السعودية، قطر، الإمارات، مصر، الأردن، تركيا، وإندونيسيا.

وأوضح دار أن زيارة الوفد الباكستاني إلى الولايات المتحدة كانت لهدفين رئيسيين: المشاركة في أنشطة الجمعية العامة، والعمل مع بعض الدول ذات التوجه المشترك لإنهاء معاناة غزة، باعتبار باكستان جزءًا من الأمة الإسلامية.

وقال: “رئيس الوزراء كان واضحًا جدًا. أجرينا مشاورات قبل مغادرتنا، وتوافقت ثماني دول، من بينها باكستان، على طرح هذا الملف بجدية مع الرئيس ترامب خلال الزيارة.”

وأضاف أن اجتماعًا تحضيريًا عُقد قبل لقاء القادة المسلمين بترامب، وتم التوافق على عدة أهداف، منها: السعي لوقف إطلاق النار، تسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، منع التهجير القسري للفلسطينيين، إعادة النازحين إلى غزة، إعادة الإعمار، ووقف محاولات إسرائيل لضم الضفة الغربية.

وتابع: “عندما نُقلت هذه الأهداف إلى ترامب وطُلب منه التعاون معنا لتحقيقها، اقترح أن يعمل فريقه مع وزراء خارجية الدول الثماني لإيجاد حل عملي.”

وأشار إلى أنه تم الاتفاق على إبقاء تفاصيل الاجتماعات “سرية” و”مصنفة”.

كما كشف دار أنه تلقى رسائل من وزير الخارجية السعودي تفيد بأن خمس دول توصلت إلى توافق بشأن البيان المشترك المتعلق بخطة غزة، وطلب منه الموافقة على النص، بعد التواصل مع إندونيسيا والإمارات. وقال دار إنه قدّم بعض التعديلات بالتشاور مع وزارة الخارجية، ثم أُرسلت نسخة معدلة من البيان، وتم إصدار البيان المشترك رسميًا.

ونوّه إلى أن السلطة الفلسطينية رحّبت أيضًا بهذا البيان.

وقال: “من جهة، السلطة الفلسطينية ترحب بهذا، ومن جهة أخرى هناك من ينتقده هنا”، في إشارة إلى بعض الأصوات المعارضة لخطة ترامب.

وعند سؤاله عن إمكانية نشر باكستان لقوات في غزة ضمن خطة مكوّنة من 20 نقطة، قال دار:
“الفكرة هي تشكيل حكومة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط، تكون تحت إشراف هيئة رقابة دولية، تتكوّن في الغالب من فلسطينيين. وكما تعلمون، توني بلير كان يعمل على هذا المسار سابقًا، ولم ينجح حتى الآن، لكنه قد يحصل على فرصة الآن.”