أعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، يوم الخميس، عن إطلاق تحالف دولي طارئ لتقديم تمويل مباشر للسلطة الفلسطينية، حيث تعهّدت المملكة بتقديم 90 مليون دولار ضمن هذه المبادرة.
وأكد الأمير فيصل خلال مؤتمر صحفي في نيويورك أنه “لن يكون هناك مسار نحو التطبيع مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية مستقلة.”
وأوضح أن هذه المبادرة تأتي بالتوازي مع الاجتماع الوزاري رفيع المستوى لـ”التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين”، والذي ترأسه المملكة العربية السعودية بصفتها ممثلة للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والنرويج، وذلك على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووصف الوزير الاجتماع بأنه بُني على إعلان نيويورك، الذي اعتبره “توافقًا دوليًا تاريخيًا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة”.
وأشار إلى أن الزخم المتزايد للاعتراف الدولي بفلسطين رفع عدد الدول التي تعترف بها إلى 159 دولة، معتبرًا ذلك “دليلًا واضحًا على أن إقامة الدولة الفلسطينية أصبحت واقعًا لا يمكن التراجع عنه، ومدعومًا بإرادة المجتمع الدولي”.
وأوضح الأمير فيصل أن الاجتماع ركّز على تحويل إعلان نيويورك وموجة الاعترافات إلى خطة عمل ملموسة تتضمن جدولًا زمنيًا وآليات للرصد والمتابعة.
وتشمل الخطة دعم وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وضمان وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمكين السلطة الفلسطينية من تولي كامل مسؤولياتها.
وأضاف:
“أكدت المملكة، انطلاقًا من مسؤولياتها العربية والإسلامية والدولية، أنها ستواصل العمل مع شركائها لضمان أن يؤدي هذا المسار إلى سلام عادل ودائم، وإلى **أمن واستقرار إقليمي ودولي.”
وكشف وزير الخارجية أن الزعماء العرب والإسلاميين أبلغوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائهم هذا الأسبوع في نيويورك، بخطورة أي محاولة إسرائيلية لضم الضفة الغربية.
وقال:
“إنهاء الحرب على غزة سيكون نقطة البداية لتنفيذ حل الدولتين، ونحن منخرطون مع الولايات المتحدة لإيقاف الحرب.”
وشدد الأمير فيصل على أن حل الدولتين لا يزال هو المسار الوحيد لإحياء الأمل في السلام، مضيفًا:
“نريد دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل، ونأمل أن يتحقق هذا الحلم في المستقبل القريب.”



