البنك الدولي: تراجع باكستان في خفض معدلات الفقر توقّف بسبب الصدمات الاقتصادية

قال البنك الدولي، يوم الثلاثاء، إن التراجع الحاد في معدلات الفقر بباكستان قد توقّف خلال السنوات الأخيرة نتيجة الصدمات الاقتصادية وغياب الإصلاحات الهيكلية.

وأوضح التقرير أنه بين عامي 2001 و2015 ساعدت موجة التمدّن في خفض معدل الفقر الوطني من 64% إلى 22% بحلول 2019، حيث انتقل العديد من العمال الريفيين إلى وظائف غير رسمية في المدن بقطاعات مثل النقل والبناء والتجارة.

لكن هذا التقدم تباطأ لاحقًا، إذ ارتفع معدل الفقر إلى 25% بحلول 2024.

وجاء في الدراسة: “إن نموذج النمو الذي دعم خفض الفقر في البداية أثبت عدم كفايته لمواصلة التقدم. لقد توقفت المسيرة الواعدة لخفض الفقر في باكستان عند نقطة مقلقة، مما عكس سنوات من التقدم.”

صدمات متتالية ونمو هش

أشار التقرير إلى عدة صدمات أثرت على الاقتصاد، منها:

  • جائحة كوفيد-19،

  • التضخم العالمي بعد حرب أوكرانيا،

  • الفيضانات المدمرة عام 2022.

كما أضاف التقرير أن ضعف الإنتاجية في القطاعات المستوعبة للعمالة، وسوء الخدمات العامة، ومحدودية فرص التعليم والتدريب، كلها عوامل ساهمت في تعثر خفض الفقر.

وأشار البنك الدولي إلى أن كثيرًا ممن خرجوا من الفقر بقوا قريبين من خط الفقر، مما جعلهم عرضة لأي اضطرابات اقتصادية، وأن المعايير الدولية تظهر نسب فقر أعلى من التقديرات الوطنية. كما أثرت الفيضانات الأخيرة في عام 2025 على النمو، وإن كان بدرجة أقل من كارثة 2022.

موقف الحكومة

من جانبه، أقر خرم شهزاد، مستشار وزير المالية، بالصعوبات الأخيرة، لكنه أكد أن الحكومة وسّعت برامج الرعاية الاجتماعية، واستثمرت في خلق الوظائف، وتعمل على توجيه الدعم بشكل أفضل.

وقال: “هذه الأولويات تتماشى مع أجندة الإصلاح الأوسع، لضمان حماية الأسر الضعيفة من الصدمات وتهيئة الظروف لخفض الفقر بشكل شامل ومستدام.”

وأكدت وزارة المالية أن خط الفقر الوطني هو الأداة الأنسب لوضع السياسات في باكستان، مشيرة إلى أن 21.9% من السكان كانوا يعيشون تحت خط تلبية الاحتياجات الأساسية وفق آخر مسح أسري رسمي (2018-2019). كما أوضحت أن التقديرات الدولية الأعلى مؤخرًا تعكس تغييرات تقنية في المنهجيات وتعديلات في حدود الفقر العالمية بالدولار اليومي، وليس ارتفاعًا مفاجئًا في الفقر المحلي.

برامج مكافحة الفقر

تعمل الحكومة الفيدرالية عبر عدة برامج، منها:

  • صندوق التخفيف من الفقر الباكستاني،

  • صندوق رعاية العمال،

  • بيت المال الباكستاني.

كما أطلقت حكومات الأقاليم مبادرات للحماية الاجتماعية وخفض الفقر في إطار من التنسيق.

وتسعى الحكومة كذلك إلى جعل الدعم أكثر استهدافًا وعدالة، وتعزيز نظام الحماية الاجتماعية، وزيادة الاستثمارات في الصحة والتعليم لتعزيز رأس المال البشري، في إطار إصلاحات أوسع تهدف إلى توفير حماية للفئات الهشة وخلق ظروف مستدامة للحد من الفقر على المدى الطويل.