قال مسؤول في حكومة طالبان الأفغانية يوم الأحد إن التوصل إلى اتفاق بشأن قاعدة باغرام الجوية “غير ممكن”، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يريد استعادة القاعدة الأمريكية السابقة.
وكان ترامب قد هدّد أفغانستان يوم السبت بعقوبات غير محددة، بعد أيام فقط من طرحه فكرة استعادة الولايات المتحدة السيطرة على القاعدة، وذلك خلال زيارة دولة إلى المملكة المتحدة.
وكتب الرئيس البالغ من العمر 79 عامًا على منصته “تروث سوشيال”:
“إذا لم تُعِد أفغانستان قاعدة باغرام الجوية لأولئك الذين بنوها، الولايات المتحدة الأمريكية، فإن أشياء سيئة جداً ستحدث!!!”
وقد سبق لترامب أن قال إنه يريد أن تستحوذ الولايات المتحدة على أراضٍ ومواقع تتراوح من قناة بنما إلى جزيرة غرينلاند، ويبدو أنه يركز على باغرام منذ سنوات.
وعندما سُئل يوم السبت عما إذا كان سيرسل قوات أمريكية لاستعادة القاعدة، رفض إعطاء إجابة مباشرة، قائلاً:
“لن نتحدث عن ذلك.”
وأضاف للصحفيين في البيت الأبيض:
“نحن نتحدث الآن إلى أفغانستان ونريد القاعدة مرة أخرى، ونريدها الآن، فوراً. وإذا لم يفعلوا ذلك — إذا لم يفعلوا، فسوف تكتشفون ما الذي سأفعله.”
وفي يوم الأحد، قال فصيح الدين فطرت، رئيس أركان وزارة الدفاع في حكومة طالبان، إن “بعض الناس” يريدون استعادة القاعدة من خلال “اتفاق سياسي”.
وقال في تصريحات بثتها وسائل الإعلام المحلية:
“في الآونة الأخيرة، قال بعض الناس إنهم دخلوا في مفاوضات مع أفغانستان لاستعادة قاعدة باغرام الجوية.”
وأضاف:
“الاتفاق على شبر واحد من أرض أفغانستان غير ممكن. نحن لسنا بحاجة إليها.”
تُعد باغرام، أكبر قاعدة جوية في أفغانستان، محوراً أساسياً في جهود الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد طالبان، والتي أطاحت بها واشنطن من الحكم بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
وكانت القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي قد انسحبت بشكل فوضوي من باغرام في يوليو 2021، كجزء من اتفاق توسط فيه ترامب مع طالبان.
وأدى فقدان القوة الجوية الحاسمة إلى انهيار الجيش الأفغاني خلال أسابيع، وعودة طالبان إلى السلطة.
ويحذر مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون، في أحاديث خاصة، من أن إعادة احتلال قاعدة باغرام الجوية قد يبدو كغزو جديد للبلاد، ويتطلب أكثر من 10,000 جندي بالإضافة إلى نشر أنظمة دفاع جوي متقدمة.
ويقول الخبراء إن القاعدة الجوية الواسعة سيكون من الصعب تأمينها في البداية، وستحتاج إلى أعداد ضخمة من الأفراد لتشغيلها وحمايتها.
وحتى لو وافقت طالبان على إعادة احتلال الولايات المتحدة لباغرام بعد مفاوضات، فستظل بحاجة للدفاع عنها ضد العديد من التهديدات، بما في ذلك مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة داخل أفغانستان.
كما قد تكون عرضة لهجمات صاروخية متقدمة من إيران، التي هاجمت قاعدة أمريكية كبرى في قطر في يونيو بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات على مواقع نووية إيرانية.



