التقى رئيس الوزراء شهباز شريف بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر اليمامة يوم الأربعاء لمناقشة تعميق العلاقة متعددة الأوجه بين باكستان والمملكة العربية السعودية، وهي علاقة متجذرة في الروابط الاقتصادية والاستراتيجية والإسلامية المشتركة.
استقبل شهباز شريف بحرس الشرف، حيث كان في استقباله ولي العهد، وقبله نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز عند وصوله، وفقاً لما ذكرته قناة “بي تي في نيوز” الحكومية. وفي لفتة تعبر عن حسن النية، قامت طائرات من طراز إف-15 التابعة للقوات الجوية السعودية بمرافقة طائرة رئيس الوزراء عند دخولها المجال الجوي السعودي، وهي خطوة وصفتها قناة “بي تي في” بأنها تعكس “الحب الأخوي والاحترام” المنسوب إلى الجهود الدبلوماسية لشهباز والإنجازات التي حققتها القوات المسلحة الباكستانية.
قالت وزارة الخارجية إن زيارة شهباز شريف، التي جاءت بدعوة من ولي العهد، تهدف إلى استعراض كافة جوانب العلاقات الثنائية، بما في ذلك المساعدة الاقتصادية والتعاون في مجال الطاقة، حيث تعتبر المملكة العربية السعودية مزوداً رئيسياً للمساعدات المالية والنفط لباكستان. ومن المتوقع أن يتبادل القائدان وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والعالمية، وإضفاء الطابع الرسمي على التعاون في مختلف المجالات لما فيه مصلحة البلدين.
وذكرت وزارة الخارجية: “هذه الزيارة ستعزز شراكتنا التاريخية مع استكشاف سبل جديدة للتعاون”، مؤكدة على الالتزام المشترك بتعزيز الروابط الأخوية.
وذكرت إذاعة باكستان أن الوفد المرافق لرئيس الوزراء ضم نائب رئيس الوزراء إسحاق دار، ووزير الدفاع خواجة آصف، ووزير المالية محمد أورنكزيب، ووزير الإعلام عطا الله تارار، ووزير البيئة مصدق مالك، والمساعد الخاص طارق فاتمي.
تأتي هذه الزيارة في أعقاب لقاءات رفيعة المستوى مؤخراً، منها لقاء الرئيس آصف زرداري في شهر يوليو مع السفير السعودي لمناقشة التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي، وزيارة شهباز شريف في شهر يونيو، حيث شكر ولي العهد على دوره في تهدئة التوترات بين باكستان والهند في شهر مايو.
وتمنى ولي العهد السعودي لرئيس الوزراء شهباز شريف الصحة الجيدة والازدهار لباكستان.
في هذه الأثناء، أبرمت باكستان والمملكة العربية السعودية اتفاقية دفاع استراتيجي تاريخية، تصبح بموجبها باكستان شريكاً في حماية الحرمين الشريفين.3 وتؤكد هذه الاتفاقية على دور باكستان إلى جانب المملكة العربية السعودية في الدفاع عن الأماكن المقدسة وتعزز التعاون الدفاعي بين البلدين. وقع على الاتفاقية التاريخية رئيسا الدولتين، حيث لعب المشير سيد عاصم منير دوراً رئيسياً في إنجاحها.
وفي ضوء التهديدات والتحديات الحالية والمتوقعة، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز القدرات الدفاعية ودمج القوات العسكرية للبلدين. وبموجب بنودها، يعتبر أي هجوم مسلح خارجي على إحدى الدولتين هجوماً على كلتيهما.4 وبالتالي، تمثل هذه الاتفاقية علامة فارقة مهمة في العلاقات الدفاعية بين باكستان والمملكة العربية السعودية.
يعكس التوقيع على الاتفاقية عمق العلاقات الثنائية والتعاون الأمني الذي استمر لعقود، بما في ذلك التدريبات العسكرية المشتركة، والتدريبات المتعددة الأطراف، والتعاون في مجال الصناعات الدفاعية. وتخدم الاتفاقية أيضاً الهدف المشترك المتمثل في تعزيز السلام وتوطيد الأمن الإقليمي والدولي.5 وتقدم الاتفاقية الدفاعية لكلا البلدين فوائد كبيرة من حيث الأمن والاقتصاد والدبلوماسية.
يعني الدفاع المشترك أن الدولتين ستواجهان أي تهديد معاً، حيث تدعم القوة العسكرية لإحداهما دفاع الأخرى.



