اقترح نائب رئيس الوزراء إسحاق دار، يوم الأحد، إنشاء قوة مهام عربية-إسلامية لمراقبة أفعال إسرائيل في المنطقة، واعتماد “تدابير رادعة وهجومية فعالة بطريقة منسقة لردع المخططات التوسعية الإسرائيلية”.
وخلال كلمته في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية-الإسلامية الطارئة في الدوحة، قال دار: “يجب ألا يُسمح لإسرائيل بالإفلات من العقاب على مهاجمتها الدول الإسلامية وقتلها المدنيين دون محاسبة”.
وأضاف أن على إسرائيل أن تُحاسب على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ إجراءات جماعية أقوى.
ودعا دار أعضاء منظمة التعاون الإسلامي إلى الدفع نحو تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، واصفًا هذه الخطوة بأنها “رسالة واضحة على جدية الأمة”.
كما أضاف أنه ينبغي على الدول أيضًا النظر في “تنفيذ تدابير عقابية إضافية” لتعزيز المساءلة وردع المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي.
وحث نائب رئيس الوزراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على المطالبة بـ”وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار”، والإفراج عن الرهائن، وتبادل الأسرى الفلسطينيين.
كما دعا إلى ضمان “وصول إنساني آمن، دائم ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، وحماية العاملين في مجال الإغاثة، والفرق الطبية، وموظفي الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأعرب دار كذلك عن ضرورة إحياء “عملية سياسية حقيقية ومحددة زمنياً” لتحقيق حل الدولتين العادل والشامل والدائم، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأكد مجددًا موقف باكستان، قائلاً إن إسلام آباد “ستواصل العمل مع منظمة التعاون الإسلامي والشركاء العرب لحشد الدعم العالمي من أجل السلام في المنطقة”.
وعلى هامش الاجتماع التحضيري لقمة العرب والمسلمين في الدوحة، التقى إسحاق دار أيضًا بالأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه.
وأدان الزعيمان الضربات الإسرائيلية على قطر ودول أخرى في المنطقة، واصفين إياها بأنها “انتهاكات واضحة للسيادة والقانون الدولي”، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية.
وشكر دار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على “قيادته للدور البنّاء للمنظمة في تعزيز الوحدة والتضامن داخل الأمة”، مؤكدًا أن التنسيق بين الدول الأعضاء أمر حاسم في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية.
وأضاف البيان أن الطرفين “شددا على ضرورة التنسيق لوضع استجابة إسلامية موحدة للعدوان الإسرائيلي في هذه الأوقات العصيبة”.
كما جددا “دعمهما الثابت للقضية الفلسطينية”، وشددا على أهمية تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
والتقى نائب رئيس الوزراء إسحاق دار بنظرائه من أوزبكستان وبنغلاديش وماليزيا على هامش الاجتماع التحضيري لقمة العرب والمسلمين.
وقالت وزارة الخارجية إن دار ووزير خارجية أوزبكستان بختيور سعيدوف “أدانا الضربات الإسرائيلية على قطر ودول أخرى في المنطقة باعتبارها انتهاكات واضحة للسيادة والقانون الدولي”، وأكدا دعمهما للقضية الفلسطينية والحاجة الملحة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي اجتماع منفصل مع مستشار الشؤون الخارجية البنغلاديشي محمد توهيد حسين، أدان دار الضربات الإسرائيلية على الدول الإسلامية، وشدد على أهمية الوحدة في صفوف الأمة الإسلامية.
كما التقى دار بوزير خارجية ماليزيا داتوك سيري محمد حسن. وأدان الوزيران “بشدة الضربات الإسرائيلية على قطر ودول إسلامية أخرى باعتبارها انتهاكات صارخة للسيادة والقانون الدولي”، ورحّبا بالقمة العربية-الإسلامية المرتقبة باعتبارها “حدثًا ضروريًا وفي الوقت المناسب لاتخاذ إجراءات جماعية في هذه المرحلة الحرجة”.
وجددت الاجتماعات الثلاثة ما وصفته وزارة الخارجية بـ”الدعم الثابت من باكستان للقضية الفلسطينية”، والحاجة إلى تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية.



