الرئيس النيبالي يسعى لإنهاء الأزمة بعد استقالة أولي واحتجاجات دامية تشعل البرلمان

قال رئيس نيبال، يوم الخميس، إنه يسعى إلى إنهاء الأزمة التي اجتاحت الدولة الجبلية بعد أن أطاحت الاحتجاجات الدامية هذا الأسبوع برئيس الوزراء وأحرقت مبنى البرلمان

وقال الرئيس رامشاندرا باوديل في بيان
«أنا أجري مشاورات وأبذل كل جهد لإيجاد مخرج للوضع الصعب الحالي في البلاد ضمن الإطار الدستوري»

وأضاف: «أدعو جميع الأطراف إلى الثقة بأن الحل يتم البحث عنه في أسرع وقت ممكن لمعالجة مطالب المواطنين المحتجين»

وكان كيه. بي. شارما أولي، البالغ من العمر 73 عامًا ورئيس الوزراء أربع مرات، قد استقال يوم الثلاثاء في مواجهة الاحتجاجات، فيما لا يزال مكان وجوده مجهولاً

دستورياً، ينبغي على باوديل البالغ 80 عامًا أن يدعو زعيم الحزب الأكبر في البرلمان لتشكيل حكومة. وقال متحدث عسكري إن قائد الجيش الجنرال أشوك راج سيغديل أجرى محادثات يوم الأربعاء مع شخصيات بارزة و«ممثلين عن الجيل زد». وقد فرض الجيش حظر تجول في الدولة الجبلية التي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، عقب أسوأ موجة عنف منذ عقدين. وحث باوديل النيباليين على «التحلي بضبط النفس والتعاون من أجل الحفاظ على السلام والنظام في البلاد»

تصدرت سوشيلا كاركي، الرئيسة السابقة للمحكمة العليا في نيبال، قائمة الأسماء المرشحة لقيادة الحكومة الانتقالية، وفق ما ذكره ممثل عن المحتجين من «الجيل زد» يوم الخميس، بعد أن أطاحت التظاهرات الدامية برئيس الوزراء

وقال المتحدث العسكري إن الجيش فرض حظر تجول لإعادة النظام بعد أسوأ أعمال عنف منذ عشرين عامًا، إذ أُضرمت النيران يوم الثلاثاء في مبنى البرلمان وعدة مؤسسات حكومية

وقال الناشط راكشيا بام، الذي شارك في الاجتماع مع قائد الجيش: «في الوقت الحالي، اسم سوشيلا كاركي هو المطروح لقيادة الحكومة المؤقتة – ونحن الآن في انتظار خطوة من الرئيس»

بدأت التظاهرات يوم الاثنين في كاتماندو احتجاجًا على الحظر المؤقت لوسائل التواصل الاجتماعي والفساد، وأسفرت الحملة الأمنية عن مقتل ما لا يقل عن 19 شخصًا. وفي اليوم التالي، تصاعد الغضب الشعبي وأُحرقت مكاتب حكومية وفندق كبير ومبانٍ أخرى، فيما تمكن أكثر من 13,500 سجين من الفرار من السجون وسط الفوضى

كاركي، البالغة من العمر 73 عامًا والأكاديمية التي أصبحت أول امرأة تترأس المحكمة العليا في نيبال، قالت لوكالة الأنباء الفرنسية إن «الخبراء بحاجة إلى الاجتماع معًا لتحديد الطريق إلى الأمام»، مؤكدة أن «البرلمان ما زال قائمًا»

لكن تأييد المحتجين لاسم كاركي ليس موحدًا، إذ ناقش الآلاف عبر منصة «ديسكورد» يوم الأربعاء أسماء بديلة لقيادة المرحلة الانتقالية، وسط خلافات وانقسامات طبيعية في حركة احتجاجية لا مركزية

ومن بين الأسماء المطروحة أيضًا، عمدة كاتماندو باليندرا شاه، البالغ من العمر 35 عامًا والمهندس السابق ومغني الراب. لكن شاه أعلن على «فيسبوك» دعمه الكامل لترشيح كاركي، قائلاً: «مهمة هذه الحكومة المؤقتة هي إجراء الانتخابات ومنح البلاد تفويضًا جديدًا».

في غضون ذلك، واصل الجنود تسيير دوريات في شوارع العاصمة لليوم الثاني، وأُقيمت نقاط تفتيش عسكرية عديدة. وتم رفع القيود على الحركة لفترة قصيرة صباح الخميس لتمكين الناس من جمع المواد الغذائية والسماح للعاملين الأساسيين بالحركة

أما أولي، البالغ 73 عامًا، فقد استقال يوم الثلاثاء ولا يزال مكان وجوده مجهولاً. كما اختفى حليفه السابق، شير بهادور ديوبا، زعيم حزب المؤتمر النيبالي ورئيس الوزراء خمس مرات، منذ اندلاع الاضطرابات