باكستان تنضم إلى دول الكومنولث في دعم خطة استراتيجية جديدة من أجل الازدهار المشترك

وافق مفوضو الكومنولث السامون، بمن فيهم ممثلو باكستان، على خطة استراتيجية مدتها خمس سنوات لأمانة الكومنولث، تهدف إلى تقديم دعم مركّز يخدم 2.7 مليار نسمة من سكان الدول الأعضاء، وفقًا لبيان صادر عن أمانة الكومنولث.

وجاء في البيان الإعلامي الصادر عن إدارة الإعلام والشؤون العامة بالأمانة، أن الخطة الاستراتيجية للفترة 2025-2030 وضعت بعد مشاورات موسعة مع الدول الأعضاء، والمؤسسات الشريكة والمعتمدة، وشركاء التنمية، وأعضاء الأمانة وأصحاب المصلحة الآخرين.

وفي أبريل 2025، مع بداية ولايتها، طرحت الأمينة العامة للكومنولث، شيرلي بوتشوي، رؤية طموحة وجريئة للأمانة، باعتبارها الذراع التنفيذي لرابطة الدول الـ56 الأعضاء.

وتهدف الخطة إلى جعل الكومنولث أكثر تركيزًا واستراتيجية وتأثيرًا في تقديم الدعم للناس والكوكب الذي يخدمه.

مرتكزات الخطة الاستراتيجية:

تركز الخطة الجديدة على ثلاث ركائز مترابطة، مع اهتمام خاص بالشباب، والنساء، والدول الصغيرة، وهي:

  1. الصمود الديمقراطي: دعم حقوق الإنسان، سيادة القانون، الحوكمة الرشيدة، والانتخابات النزيهة.

  2. الصمود الاقتصادي: تعزيز الوصول العادل للتمويل، والتجارة الشاملة، والديون المستدامة.

  3. الصمود البيئي: مواجهة تغيّر المناخ، حماية المحيطات، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.

ومن أبرز مكونات الخطة دعم المهارات الرقمية للشباب عبر التعليم عن بُعد، وريادة الأعمال، وتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) للفتيات.

عوامل التمكين:

تشمل الخطة التركيز على إصلاح الأمانة العامة، واستخدام التكنولوجيا، وتعزيز الشراكات، لتقوية تنفيذ البرامج والتصدي لتحديات مثل الصحة والتعليم واحتياجات ذوي الإعاقة.

وفي اجتماع استثنائي لمجلس المحافظين يوم 10 سبتمبر 2025، قالت الأمينة العامة:
“في عالم مليء بالاضطرابات، بات الكومنولث أكثر أهمية من أي وقت مضى، لكن لا يمكننا تلبية هذه الحاجة إلا إذا كنا مستعدين للتطور… من المناخ إلى التجارة، ومن الديمقراطية إلى تمكين الشباب، التحديات متداخلة، ويجب أن نواكب سرعة التغير”.

من جهتها، وصفت تيتيلوب فانيتوبوفاڤاو تويفاكَانو، رئيسة مجلس المحافظين والمفوضة السامية لتونغا لدى المملكة المتحدة، الخطة بأنها “خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون بين الدول الأعضاء وأمانة الكومنولث”، مؤكدة الامتنان الخاص للتركيز على الدول الجزرية الصغيرة.

وأكدت أن الدول الأعضاء وافقت على “خطة شاملة تعود بالنفع على شعوب الدول الـ56 الأعضاء”.

الخطوة التالية:

أعدت فرق الأمانة العامة مشاريع تفصيلية لترجمة الخطة إلى إجراءات ملموسة ومنسقة لبناء كومنولث أكثر مرونة.

ومن المقرر أن تبدأ الأمينة العامة سلسلة لقاءات مع شركاء استراتيجيين لعرض الاتجاه الجديد، على أن تقود وفد الأمانة إلى اجتماع وزراء خارجية الكومنولث على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق من هذا الشهر.