في لقائه مع أمير قطر، شجّع رئيس الوزراء شهباز شريف على وحدة المسلمين لمواجهة استفزازات إسرائيل بعد الضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت مناطق سكنية في الدوحة.
فقد شنّت إسرائيل يوم الثلاثاء غارة جوية ضد قادة حركة حماس في الدوحة، مما وسّع من عملياتها العسكرية التي امتدت عبر الشرق الأوسط لتشمل الدولة الخليجية التي لطالما كانت مقراً سياسياً للحركة الفلسطينية.
ووفقاً لمصادر في حركة حماس، فقد استُهدف ممثلو الحركة أثناء مناقشتهم اقتراح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة. وكانت قطر قد أدانت الهجوم ووصفته بـ”الجبان”، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
ووصل رئيس الوزراء شهباز إلى قصر أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خلال زيارة ليوم واحد إلى البلاد، للتعبير عن التضامن والوحدة الإقليمية عقب الهجمات.
وجاء في بيان بثه التلفزيون الباكستاني الرسمي على منصة “إكس” بخصوص اللقاء مع أمير قطر:
“شدّد رئيس الوزراء على أن العدوان الإسرائيلي المتواصل في الشرق الأوسط يجب أن يتوقف، وأن العالم الإسلامي بحاجة إلى وحدة صفوفه لمواجهة الاستفزازات الإسرائيلية”.
وأضاف البيان أن رئيس الوزراء أدان بشدة الهجوم الإسرائيلي واعتبره “انتهاكاً صارخاً” لسيادة قطر وسلامة أراضيها. وأكد أن قيادة وشعب باكستان يشعرون بقلق بالغ تجاه هذا الهجوم، الذي يخالف القوانين الدولية.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على العلاقات التاريخية والأخوية بين باكستان وقطر، وقال إن البلدين يقفان جنباً إلى جنب مع بعضهما البعض. وفي هذا الروح من الأخوة، تقف باكستان إلى جانب سمو الأمير وعائلته والشعب القطري الشقيق في هذا الوقت العصيب.
وأكد لرئاسة دولة قطر دعم باكستان الكامل وتضامنها التام في وجه هذا الاستفزاز غير المبرر، معبراً عن تعاطفه العميق مع الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في الهجوم “الوحشي والبشع” من قبل إسرائيل، داعياً بالشفاء العاجل للمصابين.
كما أشاد رئيس الوزراء بدور قطر “المسؤول والبنّاء في الوساطة” من أجل تحقيق السلام في غزة، مشدداً على أن الهجمات الإسرائيلية، مثل ضربات الدوحة، “تهدف بوضوح إلى تقويض الاستقرار الإقليمي وتهديد الجهود الدبلوماسية والإنسانية الجارية”.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن باكستان دعت لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط بناءً على طلب قطر. كما رحّب بقرار قطر استضافة قمة عربية-إسلامية في 15 سبتمبر، مشيراً إلى أن باكستان قد أعربت عن استعدادها لرعاية القمة بالمشاركة مع منظمة التعاون الإسلامي وتنظيمها.
وقال البيان:
“كما شكر رئيس الوزراء سمو الأمير على دعم قطر القوي لباكستان في وجه العدوان غير المبرر من قبل الهند في وقت سابق من هذا العام. وشكر أمير قطر رئيس الوزراء شهباز شريف على زيارته للدوحة للتعبير عن التضامن”.
واتفق الزعيمان على الحفاظ على تنسيق وثيق لتعزيز السلام الإقليمي، واحترام القانون الدولي، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وخلال الزيارة، جدد الزعيمان التأكيد على العلاقات الأخوية العميقة بين باكستان وقطر، والتزامهما المشترك بالسلام والاستقرار في المنطقة.
ووصل رئيس الوزراء شهباز إلى الدوحة في وقت سابق اليوم، حيث استقبله نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني، بحسب ما أفادت إذاعة باكستان الرسمية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الباكستانية:
“يرافق رئيس الوزراء نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار ووفد رفيع المستوى، حيث سيلتقي اليوم بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لنقل تعازي وتضامن إسلام آباد مع الدولة الخليجية”.
وأكد البيان أن الزيارة تسلط الضوء على “الدعم الثابت من باكستان لأمن وسيادة قطر، والتزامها بالسلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.
ووفقاً لوكالة الأنباء الباكستانية الرسمية ، فإن اجتماع رئيس الوزراء الباكستاني وأمير قطر “سيتضمن أيضاً مشاورات بشأن الهجمات الإسرائيلية غير المبررة على عدة دول في المنطقة، والعدوان المستمر، والجهود الرامية لتحقيق السلام”.
وقد لعبت كل من قطر ومصر دوراً محورياً في محاولات التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة بدعم من الولايات المتحدة، وعملتا بلا كلل للتوصل إلى اتفاق يشمل إطلاق سراح الأسرى من الجانبين.
وتتمتع قطر وباكستان بعلاقات دبلوماسية قوية، تستند إلى الإيمان والقيم المشتركة بين البلدين.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، جدد البلدان التزامهما بالسلام والاستقرار الإقليمي خلال لقاء جمع المسؤول العسكري الباكستاني الأعلى، الجنرال ساحر شمشاد ميرزا، مع القيادة العسكرية القطرية خلال زيارته إلى قطر.



