أصبحت السيول في باكستان خلال السنوات الأخيرة خطرًا متزايدًا، حيث تجتاح البلاد في كل موسم مونسون، مسببة خسائر كبيرة في الأرواح، الزراعة، والبنية التحتية. ومع تفاقم آثار التغير المناخي وضعف التخطيط، تضاعفت الكوارث الناتجة عن هذه السيول، مما يجعل التعامل معها ضرورة ملحّة لحماية السكان والاقتصاد الوطني.
أنواع السيول في باكستان
-
السيول المفاجئة (Flash Floods): تحدث بسبب الأمطار الغزيرة في وقت قصير أو انهيار السدود، وتتميز بسرعة جريانها وقوتها التدميرية، كما شهدتها مناطق خیبرپختونخوا وگلگت بلتستان مؤخرًا.
-
السيول النهرية (Riverine Floods): تنتج عن فيضان الأنهار عند امتلاء مجاريها بالمياه لفترات طويلة، مثل السيول التي ضربت أنهار چناب وراوي وستلج، وأبرز مثال تاريخي لها كان سيل 2010 المدمر.
-
السيول الحضرية (Urban Floods): تحدث داخل المدن نتيجة ضعف شبكات الصرف العاجز عن استيعاب مياه الأمطار، كما وقع في كراتشي، لاہور، وإسلام آباد مؤخرًا.
إجراءات الوقاية من السيول
-
حماية الغابات ومنع قطع الأشجار، وإنشاء سدود صغيرة في المناطق الجبلية للتخفيف من حدة السيول المفاجئة.
-
بناء السدود والحواجز وتقوية ضفاف الأنهار للحد من السيول النهرية.
-
تطوير أنظمة الصرف الصحي في المدن، وصيانة المجاري المائية بشكل دوري، وإنشاء خزانات تحت الأرض لتخزين مياه الأمطار.
إدارة الكوارث أثناء السيول
-
تفعيل أنظمة الإنذار المبكر باستخدام الأقمار الصناعية والرادارات.
-
إجلاء السكان من المناطق المهددة وتوفير ملاجئ آمنة على المرتفعات.
-
تجهيز فرق الإنقاذ بالقوارب والمركبات الخاصة، وتوزيع الغذاء والدواء والمياه النظيفة.
-
الاستفادة من التجارب الدولية مثل الملاجئ المجهزة في بنغلاديش.
الاستفادة من مياه السيول
رغم أن السيول تعد كارثة، إلا أن مياهها يمكن أن تتحول إلى مورد ثمين إذا ما تم تخزينها في السدود والبحيرات الصناعية. وتشير التقديرات إلى أن باكستان تخسر سنويًا نحو 30 إلى 35 مليون فٹ مكعب من المياه التي تصب في البحر بلا فائدة. استغلال هذه الكميات يمكن أن يسد فجوة نقص المياه في الزراعة ويرفع مستوى المياه الجوفية.



