حذّرت الأمم المتحدة من أزمة غذاء وارتفاع كبير في الأسعار بباكستان نتيجة الأمطار الموسمية الغزيرة والفيضانات الجارفة التي أغرقت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وأتلفت محاصيل جاهزة للحصاد.
وأفادت تقارير أممية أن الفيضانات التي اجتاحت إقليم البنجاب الشمالي الشرقي، أكبر أقاليم باكستان وسلّة غذائها، أدت إلى غمر مئات القرى والمدارس والمراكز الصحية، وجرفت المواشي والمحاصيل، إضافةً إلى مقتل نحو 50 شخصًا ونزوح مئات الآلاف.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، تضرر أكثر من مليوني شخص حتى الآن، بينما جرى إجلاء ما يزيد على 700 ألف شخص، فيما تتجه السيول جنوبًا نحو نهر السند، وسط مخاوف من دمار واسع في إقليم السند خلال الأيام المقبلة.
مو يحيى، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في باكستان، قال بعد زيارته للمناطق المنكوبة: “هذه ليست كارثة طبيعية عابرة، بل أصبحت نمطًا جديدًا بفعل التغير المناخي. حقول الأرز غارقة بالمياه على مدّ البصر، والمزارعون سيبقون لأشهر بلا محاصيل ولا دخل حتى موسم الزراعة المقبل.”
وأضاف أن الأسابيع القادمة قد تشهد أمطارًا أشد غزارة، ما يعني مزيدًا من الدمار والتشريد للعائلات.
من جانبه، أكد وقار أحمد، الأمين العام لمجلس المزارعين الباكستاني، أن الفيضانات دمّرت ثلاثة محاصيل رئيسية في البنجاب هي الأرز وقصب السكر والسمسم. وأوضح أن محصول الأرز كان الأكثر تضررًا، حيث دُمّر نحو 70% من المساحات المزروعة.



