تواجه حكومة ناريندرا مودي في الهند أزمة طاقة متفاقمة بعد أن أوقفت السعودية والعراق إمدادات النفط الخام إلى شركة نيارا إنرجي الهندية، في خطوة تزيد من عزلة نيودلهي الدبلوماسية ومعاناتها الاقتصادية.
ووفقًا لوكالة رويترز، فقد قررت شركة أرامكو السعودية وقف بيع النفط الخام لشركة “نيارا”، فيما اتخذت شركة سومو (SOMO) العراقية، وهي المسؤولة عن تسويق النفط، الإجراء ذاته.
الخطوة جاءت في أعقاب عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على الشركات الداعمة لروسيا، حيث أشارت رويترز إلى أن “نيارا” لم تتسلم أي شحنات من السعودية والعراق منذ شهر يوليو الماضي، ما أجبرها خلال أغسطس على الاعتماد كليًا على النفط الروسي.
وتشير البيانات إلى أن الشركة الهندية كانت تستورد شهريًا نحو 20 مليون برميل من العراق و10 ملايين برميل من السعودية، لكنها الآن تعمل بطاقة تشغيلية لا تتجاوز 70–80% في مصفاة “وادينار” بولاية غوجرات.
المصادر أوضحت أن الشركة الهندية تواجه أيضًا صعوبات في النقل البحري، إذ لجأت إلى استخدام ما يُعرف بـ”الأسطول المظلم” من السفن غير المسجلة لتأمين الإمدادات.
وفي الوقت الذي لم تُدلِ شركة “نيارا” بأي تعليق رسمي على التطورات، أكد السفارة الروسية أن شركة “روس نفط” تواصل تزويد “نيارا” بالنفط مباشرة.
يُذكر أن الأزمة تفاقمت بعد استقالة الرئيس التنفيذي لشركة “نيارا” في يوليو الماضي، ما جعل التحديات المتعلقة بالطاقة أحد أبرز الملفات المقلقة لحكومة مودي.



