حقق انتصار معركة الحق لباكستان مكانة مرموقة ليس فقط على الصعيد العسكري، بل على المستوى الدبلوماسي أيضاً، حيث أثبتت الدولة أنها قوة لا تُقهر وركيزة استقرار إقليمي.
رد باكستان الجريء والحاسم على العدوان غير المبرر من العدو أظهرها كقوة مسؤولة، الأمر الذي عزز صورتها كـ “موازن إقليمي” يسعى لحفظ السلام. وبعد الانتصار، عملت الحكومة والقيادة العسكرية جنباً إلى جنب لتوضيح موقف باكستان أمام المجتمع الدولي، وأثمرت الزيارات الرسمية عن تعزيز الشراكات الدفاعية والاقتصادية والاستراتيجية.
خلال هذه الفترة:
-
الولايات المتحدة اعترفت بدور باكستان، حيث أشاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بباكستان واعتبرها دولة محبة للسلام، فيما استضاف البيت الأبيض قائد الجيش المارشال سيد عاصم منير في زيارتين مهمتين. كما أعلن ترامب عبر “تروث سوشيال” عن اتفاق لتطوير احتياطيات النفط بين البلدين.
-
في 5 يونيو 2025، أكد القائم بالأعمال الأمريكي في إسلام آباد أن العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد تطورت من “الصداقة إلى الشراكة” منذ عام 1947.
-
القيادة العسكرية الأمريكية، وعلى رأسها قائد القيادة المركزية الجنرال مايكل كوريلا، أشادت بدور باكستان في تعزيز التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب.
أما على الصعيد السياسي:
-
قام رئيس الوزراء شهباز شريف بجولة واسعة شملت تركيا، إيران، أذربيجان، طاجيكستان، السعودية، والإمارات، حيث تم توقيع اتفاقيات في مجالات الأمن، الطاقة، البنية التحتية والتجارة.
-
كما شارك في مؤتمر المناخ في طاجيكستان واجتماع منظمة شنغهاي للتعاون في الصين، حيث التقى عدداً من قادة العالم لتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي.
-
في 30 و31 يوليو تم توقيع اتفاق تجاري تاريخي بين باكستان والولايات المتحدة يشمل تطوير قطاع النفط، خفض الرسوم الجمركية والتعاون في البنية الرقمية.
-
في 14 أغسطس 2025، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو توسيع التعاون مع باكستان.
من جانب آخر:
-
لعب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار دوراً محورياً عبر المشاركة في اجتماعات دولية بأفغانستان وبنغلاديش، ما فتح آفاق تعاون جديدة.
-
كما قاد بلاول بھٹو زرداری وفداً رفيعاً إلى الولايات المتحدة وأوروبا بين مايو ويونيو 2025، حيث فضح الدعاية الهندية ونجح في كسب دعم أوروبي لموقف باكستان.
هذه الجهود المتكاملة أثمرت عن حصول باكستان على مقاعد مهمة في لجان مجلس الأمن الدولي، وأفشلت المساعي الهندية لإعادة إدراجها في القوائم الرمادية.
وبذلك أثبتت باكستان من خلال مزيج القوة العسكرية والدبلوماسية النشطة أنها دولة مسؤولة، حريصة على السلام الإقليمي، متمسكة بسيادتها واستقلالها، وأن تضحياتها ورؤيتها أصبحت موضع تقدير عالمي.



