قال رئيس الوزراء شهباز إن سياسات حكومته تتماشى بشكل وثيق مع رؤية الرئيس شي

قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن حكومة باكستان تنتهج سياسات تتماشى بشكل وثيق مع رؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ للتقدم والازدهار، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الباكستانية.

وخلال كلمته أمام طلاب وأساتذة جامعة تيانجين يوم الأحد، أوضح شهباز أن رؤية الرئيس شي تُظهر أن “الازدهار والتقدم لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال العمل الجماعي والتقدم المشترك، وليس من خلال الاحتكار أو الحقوق الحصرية”. وأضاف أن باكستان تدعم بالكامل هذه الرؤية.

ودعا شهباز الطلاب الباكستانيين في الصين إلى احتضان المعرفة والتكنولوجيا الحديثة بـ”التزام وجهد خالص”، والعودة إلى الوطن لخدمة البلاد، معبرًا عن ارتياحه لوجود أكثر من 200 طالب باكستاني من مختلف المناطق يدرسون حاليًا في جامعة تيانجين، وواصفًا إياهم بـ”سفراء باكستان”.

وقال للطلاب:
“أنتم في بلد وجامعة تُعد منارة للعلم، وبفضل عملكم الجاد وتفانيكم ستعودون إلى باكستان كمهندسي مستقبلها. وقبل كل شيء، أنتم حملة شعلة الصداقة الباكستانية الصينية.”

وأشار شهباز إلى أن الشباب يشكلون أكثر من 60٪ من سكان باكستان، مضيفًا أن تفعيل هذا الإمكان يمثل ركيزة أساسية في شراكة إسلام آباد مع بكين. وقال:
“باكستان تتعاون مع الصين لفتح آفاق جديدة في التعليم العالي، وتطوير المهارات، والتدريب المهني.”

وفي مجال التعاون الزراعي، كشف رئيس الوزراء عن إرسال 1000 خريج باكستاني إلى الصين لتعلم تقنيات الزراعة الحديثة، موضحًا أن هؤلاء الخريجين سيساعدون المزارعين لاحقًا في تحقيق إنتاجية أعلى في المحاصيل المختلفة.

وفي سياق حديثه عن تاريخ العلاقات بين باكستان والصين، أشار إلى أنها تعود إلى طريق الحرير، حين كان التجار والرهبان ينقلون البضائع والأفكار عبر الجبال والصحاري. وقال:
“علاقاتنا عميقة مثل حضارة غاندارا، حيث انتقل الفن البوذي والعلم من تاكسيلا إلى شنغهاي وبكين.”

واستذكر شهباز محطات بارزة في العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن باكستان كانت أول دولة ذات أغلبية مسلمة تعترف بالصين، كما كان طريق قراقرم أحد أوائل وأجرأ المشاريع الصينية في البنية التحتية مع شريك أجنبي. وأضاف أن زعيم باكستان كان آخر زائر أجنبي استقبله الزعيم ماو تسي تونغ.

وفي وقت سابق، زار شهباز مركز محاكاة الزلازل في جامعة تيانجين، حيث أعرب عن رغبة باكستان في الاستفادة من الخبرات الصينية لتبني “إجراءات واستراتيجيات وقائية فعّالة” للتعامل مع الكوارث الطبيعية.

وأشاد باستخدام الصين للتقنيات المتقدمة في إدارة الكوارث، قائلًا إن هذه الأساليب “ستكون مفيدة للغاية لباكستان في مواجهة الكوارث الطبيعية”.

وأكد على ضرورة تحسين المبادرات القائمة في باكستان، مثل المركز الطبي الدولي والمختبر المشترك بين الصين وباكستان، داعيًا إلى توسيع التعاون الثنائي في مجال الاستعداد للكوارث.

وفيما يتعلق بالفيضانات الجارية في باكستان، أوضح أن عمليات الإغاثة جارية على مستوى البلاد لدعم الأسر المتضررة.

وقال إن قوافل مساعدات إضافية تم إرسالها إلى نارووال، سيالكوت، وزيرآباد، حافظ آباد، تشنيُوط، وجهنغ، وسيتم تسليمها إلى هيئة إدارة الكوارث في إقليم البنجاب لتوزيعها.

ووجّه رئيس الوزراء هيئة إدارة الكوارث الوطنية (NDMA) بالتنسيق الوثيق مع حكومة البنجاب، مؤكدًا أن “عمليات الإغاثة للأسر المتضررة من الفيضانات ستستمر.”

وخلال الزيارة، تم إطلاع شهباز على تقنيات إدارة الكوارث، بما في ذلك مركبات الإنقاذ الطبي المطوّرة حديثًا، وأُبلغ أن العديد من المشاريع المشتركة يجري تنفيذها ضمن مبادرة الحزام والطريق، مثل المختبر الصيني-الباكستاني للطوارئ والكوارث، مركز التعاون الطبي الدولي، ومستشفى الصداقة الباكستانية الصينية.