ترأست رئيسة وزراء إقليم البنجاب، مريم نواز شريف، اجتماعاً مع نواب المفوضين في مقر هيئة إدارة الكوارث الإقليمية في لاهور يوم السبت، حيث أشادت بهم على التنفيذ الناجح لأكبر عملية إنقاذ في تاريخ البنجاب
كما وجهت رئيسة الوزراء أعضاء الجمعية الإقليمية بضرورة البقاء على تواصل وثيق مع دوائرهم الانتخابية والتفاعل مع المتضررين. وأكدت أن الفيضانات الأخيرة، الناجمة عن الأمطار المستمرة وإطلاق المياه من الجانب الهندي، كانت الأشد التي يشهدها الإقليم منذ عقود
وأشادت بجميع المؤسسات المعنية على جهود الإجلاء في الوقت المناسب، مشيرةً إلى أن الأداء المنسق للإدارة الإقليمية لم ينقذ آلاف الأرواح فحسب، بل حافظ أيضاً على 450 ألف رأس من الماشية. ووصفت أداء الفريق بأكمله خلال الفيضانات بأنه جدير بالثناء، مؤكدةً أهمية اتخاذ تدابير وقائية مسبقة في المناطق المعرّضة لخطر الغمر
وأصدرت تعليماتها للسلطات بأن عمليات الإخلاء القسري يجب أن تُنفذ عند الضرورة لإنقاذ الأرواح، رغم صعوبة مغادرة الناس لمنازلهم. كما وجهت بترتيب زوارق خاصة لنقل الأبقار والجاموس، وأعربت عن رضاها لأن الخسائر بقيت محدودة رغم شدة الفيضانات، بفضل عمليات الإجلاء والإنقاذ الجارية في الوقت المناسب
وأكدت أن رئيس وزراء البنجاب مسؤول أمام الشعب، وأن على فرق الحكومة أن تبادر في الوصول إلى المواطنين بدلاً من انتظارهم لطلب المساعدة. ودعت إلى تحسين التنسيق الميداني بين التحصيلدار، قوة PERA، الدفاع المدني، وهيئات الحياة البرية والبيئة. كما شددت على ضرورة إنشاء قرى خيام مجهزة بمرافق صحية مناسبة، واستخدام المباني المدرسية كملاجئ مع ضمان ترتيبات منفصلة للرجال والنساء
وأضافت أن توفير الخدمات المناسبة للمتضررين من الفيضانات أمر ضروري، مع معاملة الناس برعاية واحترام. وحثت فرق الإنقاذ على مواصلة خدمتهم المخلصة، وأمرت بصرف الأموال اللازمة لعمليات الإغاثة والإنقاذ. كما شددت على معالجة نقص الأعلاف للماشية واستعادة أنظمة الاتصالات العامة من خلال تركيب مضخات لشفط المياه بعد انحسارها
وأشادت بالدور الذي قام به نائب مفوض نارووال في تجفيف وتنظيف المياه من داخل معبد كارتاربور، مشيرة إلى أن رسائل شكر وصلت من المجتمع السيخي حول العالم. كما أثنت على الإجراءات السريعة في خرق السدود لإنقاذ السكان، وقدمت شكرها للجيش الباكستاني وقادته وجنوده على مساعدتهم، داعيةً الله لحمايتهم
وأشارت إلى أن كاميرات “المدينة الآمنة” تعمل في 22 منطقة، لكنها طلبت تزويدها بلقطات جوية عبر الطائرات المسيّرة للمدن الواقعة على ضفاف الأنهار. كما شددت على ضرورة إجلاء السكان من المباني الضعيفة أو المتهالكة، واستعادة الحيوانات التي جرفتها السيول، وإنشاء خلية خاصة لإدارة الماشية المفقودة والمستعادة
وهنأت الضباط والمتطوعين الشباب على إنقاذ الأطفال، ووجهت الشرطة بضمان أمن المنازل التي تركها أصحابها بسبب الإخلاء



