زيارة تاريخية لرئيس الوزراء شهباز شريف إلى الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وحضور قمة شنغهاي

وصل رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم السبت، إلى مدينة تيانجين في زيارة رسمية إلى الصين، يرافقه نائب رئيس الوزراء إسحاق دار، ووزير التخطيط أحسن إقبال، ووزير الإعلام عطا الله تارر، والمستشار طارق فاطمي

تحمل الزيارة أهمية دبلوماسية واقتصادية كبيرة لباكستان، حيث تسعى إلى تعميق العلاقات مع الصين وشركاء المنطقة

وعند وصوله إلى تيانجين، حظي باستقبال حار من قبل سون ميجون، الوزير والأمين العام للجنة الحزب الشيوعي في الإدارة العامة للجمارك الصينية، ورئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب بلدية تيانجين وأمين الحزب يو يونلين، وسفير الصين لدى باكستان جيانغ زيدونغ، وسفير باكستان لدى الصين خليل هاشمي

وسيحضر رئيس الوزراء ويلقي كلمة في القمة الخامسة والعشرين لمنظمة شنغهاي للتعاون، حيث من المتوقع أن يعرض موقف باكستان بشأن جهود السلام، والترابط الإقليمي، والتنمية المستدامة، والتحديات الناجمة عن تغيّر المناخ

كما سيعقد اجتماعات جانبية مع قادة عالميين، لتعزيز دور باكستان كصوت نشط للتعاون والاستقرار الإقليمي

أبرز الأنشطة في بكين

بعد انتهاء جلسات منظمة شنغهاي، سيتوجه رئيس الوزراء إلى بكين للمشاركة في إحياء الذكرى الثمانين لحرب الشعب الصيني للمقاومة

وفي بكين، من المقرر أن يجري شهباز شريف محادثات ثنائية مع الرئيس شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، تركز على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين باكستان والصين، خصوصاً في مجالات التجارة والاستثمار وتطوير البنية التحتية

مؤتمر الأعمال والاستثمار

وستكون الدبلوماسية الاقتصادية محوراً رئيسياً في الزيارة. حيث سيرأس رئيس الوزراء مؤتمر الاستثمار الثاني (من قطاع الأعمال إلى الأعمال) وسيلتقي برؤساء كبرى الشركات الصينية لاستكشاف سبل جديدة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين باكستان والصين

وسيدعو المستثمرين للاستفادة من السياسات الاقتصادية المشجعة للأعمال في باكستان، مع التركيز على الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والزراعة، والتكنولوجيا في إطار مشروع الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني (CPEC)

رسالة رئيس الوزراء قبل مغادرته إلى الصين

وفي منشور على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، وصف شهباز رحلته بأنها “تاريخية”. وأضاف أنه سيشارك في قمة منظمة شنغهاي في تيانجين وكذلك في احتفالية النصر التي تخلد هزيمة الفاشية في الحرب العالمية الثانية.

وقال: “أتطلع إلى لقاء الرئيس الصيني وقادة العالم الآخرين”
مؤكداً أهمية العلاقات الثنائية، وصف شهباز الصين بأنها الشريك الاستراتيجي لباكستان، مضيفاً أن المناقشات ستركز على تعميق وتعزيز العلاقات أكثر

وأضاف: “لقد كانت الصين دائماً صديقاً مخلصاً، وقفت معنا في كل التحديات وفي كل المواسم”
وتابع: “سنواصل السير معاً على طريق التقدم برفقة الصين، مسترشدين بالسلام والثقة المتبادلة والازدهار المشترك”

تصريحات إسحاق دار حول الثقة بين باكستان والصين

وقبيل القمة، جدّد نائب رئيس الوزراء إسحاق دار التزام باكستان بـ”الصداقة الحديدية” مع الصين، واصفاً إياها بأنها ركيزة للسلام والازدهار في المنطقة

وفي حديثه لبرنامج “أصوات الجنوب العالمي” على قناة CGTN الصينية، أشار دار إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون تُعَد منصة حيوية للأمن والتجارة والطاقة والترابط، مؤكداً أن دورها أصبح أكثر أهمية في عالم متعدد الأقطاب