أقرت لجنة وزارية باكستانية المضي قدمًا في إبرام اتفاق مع دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن نقل عمليات تشغيل مطار إسلام آباد الدولي، حسبما أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، يوم الخميس.
ويأتي الاتفاق ضمن نموذج “حكومة إلى حكومة” (G2G)، في إطار جهود باكستان لخصخصة أو التعاقد الخارجي لإدارة عدد من المؤسسات الحكومية، تنفيذًا لشروط اتفقت عليها مع صندوق النقد الدولي ضمن حزمة إنقاذ بقيمة 7 مليارات دولار أُقرت في سبتمبر من العام الماضي.
تسعى الحكومة إلى جذب شركاء دوليين للمساعدة في تحديث المطارات وتحسين جودة الخدمات، على أمل أن يجلب هؤلاء الخبرة التشغيلية اللازمة، ويحسنوا تجربة المسافرين، ويعيدوا الثقة لقطاع الطيران.
وقال دار في بيان عقب ترؤسه اجتماع لجنة مجلس الوزراء للمعاملات التجارية بين الحكومات:
“قررنا اليوم [28 أغسطس] المضي قدمًا في الترتيبات مع حكومة الإمارات من خلال اتفاق إطار G2G لنقل عمليات تشغيل مطار إسلام آباد الدولي”.
ووفقًا للبيان، سيرأس مستشار رئيس الوزراء لشؤون الخصخصة لجنة التفاوض التي ستتولى وضع تفاصيل الاتفاق، وستضم ممثلين عن وزارات الدفاع والمالية والقانون والعدالة والخصخصة.
ويُذكر أن مطار إسلام آباد الدولي، الذي افتُتح في 2018 بتكلفة تجاوزت مليار دولار، واجه انتقادات حادة بسبب تأخيرات في البناء، ورداءة المرافق، وسوء الكفاءة التشغيلية. وقد تم إنشاؤه بديلاً لمطار بينظير بوتو الدولي القديم الذي لم يعد قادرًا على استيعاب أعداد المسافرين المتزايدة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي أوسع لجذب استثمارات أجنبية في البنية التحتية الحيوية. وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق من العام الحالي نيتها عرض عقود تشغيلية لمطاري كراتشي ولاهور أيضًا، دون اتخاذ قرارات نهائية بعد.
ويعاني قطاع الطيران الباكستاني من ضغوط منذ فرض الاتحاد الأوروبي حظرًا على رحلات الخطوط الجوية الباكستانية (PIA) في عام 2020 على خلفية فضيحة تراخيص الطيارين، إضافة إلى ضعف الرقابة والسلامة ونقص الإيرادات لدى هيئة الطيران المدني. وقد تم رفع الحظر الأوروبي منذ ذلك الحين.



