هاجم مسلحون نقطة تفتيش أمنية في منطقة جلجت-بلتستان شمال باكستان خلال الليل، ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد القوات شبه العسكرية وإصابة اثنين آخرين، بحسب ما أفادت الشرطة يوم الجمعة.
ويُعد هذا الهجوم الأحدث في منطقة تشهد وجودًا صينيًا كبيرًا ضمن مشروع بناء سد ضخم بمليارات الدولارات.
ووقع الهجوم بين الساعة 12 والواحدة صباحًا في منطقة هودر قرب شيلاس، حيث استهدف عناصر من “قوات جلجت-بلتستان الكشفية”، وهي قوة شبه عسكرية تتولى أيضًا حماية المهندسين والمسؤولين الصينيين العاملين في موقع سد ديامر-بشاشا القريب.
وقال عبد الحميد، ضابط شرطة منطقة ديامر، في تصريح لصحيفة “عرب نيوز”:
“هاجم عناصر خارجة عن القانون نقطة تفتيش تابعة لقوات GB الكشفية في منطقة هودر، ما أدى إلى مقتل اثنين من رجال الأمن وإصابة ثالث”.
وأضاف أن “الهجوم نُفذ بين الساعة 12 والواحدة ليلًا، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن”.
وتم نقل القتلى والمصابين إلى مستشفى محلي، فيما بدأت قوات الأمن عملية تمشيط لتعقب الجناة.
وتُعد منطقة هودر من المناطق التي شهدت أحداث عنف متكررة. ففي ديسمبر 2023، أطلق مسلحون النار على حافلة ركاب كانت تمر عبر منطقة ديامر، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص.
واتهمت السلطات حينها عناصر متطرفة تنشط في المناطق الجبلية المتاخمة لإقليم خيبر بختونخوا.
وعلى الرغم من أن الهجمات في جلجت-بلتستان أقل تكرارًا مقارنة بالحزام القبلي شمال غرب باكستان أو بإقليم بلوشستان جنوب غرب البلاد، فإن الجماعات المسلحة استهدفت من حين لآخر قوات الأمن والمشروعات التنموية والبُنى التحتية والمدنيين.
وتضم المنطقة مشروع سد ديامر-بشاشا الاستراتيجي، الذي تدعمه الصين ويُعد جزءًا من جهود باكستان لتعزيز قدراتها في توليد الطاقة الكهرومائية وتخزين المياه.
ولم تتبن أي جهة حتى الآن مسؤولية هجوم يوم الجمعة.



