كابول تحاول تحميل باكستان مسؤولية الضربة بالطائرة المسيرة

قُتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وأُصيب سبعة آخرون في حادثين منفصلين بمقاطعتي ننجرهار وخوست في أفغانستان، حيث زعمت السلطات الأفغانية أن الضربات نُفذت من قبل باكستان.

ولم يصدر أي تصريح رسمي من إسلام آباد بشأن الحادث، كما أن السلطات الأفغانية لم تقدّم أي دليل يثبت تورط باكستان.

وتكررت تحذيرات إسلام آباد إلى كابول بضرورة منع استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، مؤكدةً أن لديها القدرة الكاملة على استهداف الإرهابيين المسؤولين عن تلك الهجمات.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أفغان أن ثلاثة أطفال قُتلوا وأُصيب عدد آخر بجروح عندما استهدفت طائرات مسيّرة منزل شخص يُدعى حاجي نعيم خان في منطقة سبيـرا بولاية خوست، القريبة من الحدود مع وزيرستان الشمالية.

وأظهرت صور لوكالة “فرانس برس” من موقع الهجوم أضرارًا بالغة في منزل بقرية لاهوري.

وفي حادثة أخرى، قالت السلطات الأفغانية إن أربعة من أبناء شخص يُدعى شاهسوار وزوجتيه أُصيبوا عندما دُمّر منزله في منطقة شينوار بولاية ننجرهار.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية في حكومة طالبان بشدة ما وصفته بانتهاك المجال الجوي الأفغاني، مؤكدة أن استهداف المدنيين بهذه الطريقة غير المسؤولة سيترتب عليه عواقب.

وأضاف البيان أن مذكرة احتجاج رسمية سُلّمت للسفير الباكستاني في كابول، عبيد الرحمن نظاماني، خلال اجتماع عقد يوم الخميس.

يُذكر أن باكستان سبق أن استهدفت معسكرات تابعة للإرهابيين داخل الأراضي الأفغانية، كان أحدثها في ديسمبر من العام الماضي، حين نفذت مقاتلات باكستانية غارات في ولاية باكتيكا، استهدفت عناصر من تنظيم “تحريك طالبان باكستان” المحظور.

وفي ذلك الحين، تجنّبت وزارة الخارجية الباكستانية التعليق المباشر، لكنها أكدت أن القوات الباكستانية تنفذ “عمليات في المناطق الحدودية لحماية المواطنين من الجماعات الإرهابية”.

كما تم إحباط عدة محاولات تسلل عبر الحدود. ففي أبريل الماضي، أعلنت إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة (ISPR) عن مقتل 54 إرهابيًا حاولوا التسلل إلى وزيرستان الشمالية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قُتل ما لا يقل عن 50 مهاجمًا أثناء محاولتهم العبور من أفغانستان إلى منطقة “زُhob” في إقليم بلوشستان.

وأظهرت المفاوضات الأخيرة بين تنظيم “تحريك طالبان باكستان” وزعماء القبائل في المناطق الحدودية، مدى ارتباط عناصر التنظيم بقيادتهم داخل الأراضي الأفغانية، حيث طالبوا مرارًا بمنحهم الوقت للتشاور مع قادتهم في أفغانستان.