في انفراجة دبلوماسية كبيرة، أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، يوم الجمعة، أن باكستان وأرمينيا اتفقتا على دراسة إقامة علاقات دبلوماسية.
وجاء هذا الإعلان عقب مكالمة هاتفية أجراها دار مع نظيره الأرميني أرارات ميرزويان.
وقال دار في منشور على منصة “إكس”:
“أجريت اليوم مكالمة ودية مع وزير خارجية جمهورية أرمينيا، أرارات ميرزويان، واتفقنا على دراسة إقامة علاقات دبلوماسية بين باكستان وأرمينيا.”
ولم تُنشئ باكستان وأرمينيا حتى الآن علاقات دبلوماسية رسمية، إذ تأثرت علاقاتهما بالمنافسات الجيوسياسية الإقليمية، حيث دعمت إسلام آباد بشكل دائم أذربيجان في نزاع ناغورنو كاراباخ.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من توقيع أذربيجان وأرمينيا اتفاق سلام بوساطة أمريكية خلال لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو اتفاق يرى محللون أنه سيساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بعد عقود من الصراع.
ويعود النزاع بين أرمينيا وأذربيجان إلى أواخر الثمانينيات عندما انفصل إقليم ناغورنو كاراباخ، وهو منطقة جبلية أذرية تسكنها أغلبية أرمنية، عن أذربيجان بدعم من أرمينيا. وقد استعادت أذربيجان السيطرة الكاملة على الإقليم في عام 2023، ما أدى إلى نزوح ما يقرب من 100,000 أرمني إلى أرمينيا.
وفي تعليقه على هذا التطور، رحب رئيس الوزراء شهباز شريف بـ”اتفاق السلام التاريخي”، واعتبره بداية عصر جديد من السلام والاستقرار والتعاون في جنوب القوقاز، وهي منطقة عانت من عقود من الصراع والمعاناة الإنسانية.
وقال في منشور على منصة “إكس”:
“نهنئ الرئيس إلهام علييف وشعب أذربيجان على هذا الاتفاق التاريخي، الذي يُجسد الحكمة وبعد النظر في رسم طريق نحو مستقبل سلمي للمنطقة. لقد وقفت باكستان دائمًا إلى جانب الأمة الشقيقة أذربيجان، ونحن معهم في هذه اللحظة الفارقة من تاريخهم.”
كما أعرب عن تقديره للدور التيسيري الذي قامت به الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترامب في جمع الطرفين والتوصل إلى اتفاق يفتح آفاقًا جديدة للتجارة، والربط الإقليمي، والتكامل الاقتصادي.



