في إطار السعي للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى جديد، التقى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يوم الأحد بمستشار الشؤون الخارجية البنغلاديشي توهيد حسين لمراجعة مجموعة العلاقات الثنائية الكاملة.
وخلال الاجتماع، استعرض الجانبان، بحسب بيان وزارة الخارجية، “التبادلات رفيعة المستوى، والتعاون التجاري والاقتصادي، والتواصل الشعبي، والتبادلات الثقافية، والتعاون في مجال التعليم وبناء القدرات، والقضايا الإنسانية”.
كما ناقش البلدان القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك إحياء رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي (السارك)، وحل القضية الفلسطينية وقضية الروهينغا، واتفق الجانبان على العمل من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بشكل أكبر.
وجاء في البيان: “جرت المحادثات في أجواء بناءة، تعكس حسن النية والود القائم بين البلدين”.
ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع وصول الوزير دار إلى دكا يوم السبت، في أول زيارة لوزير خارجية باكستاني إلى البلاد منذ 13 عامًا.
وتأتي زيارته التي تستغرق يومين استجابة لدعوة من حكومة جمهورية بنغلاديش الشعبية، وسيلتقي خلالها بكبير المستشارين في البلاد، البروفيسور محمد يونس.
ويُنظر إلى هذا التطور في ظل تحسن العلاقات بين إسلام آباد ودكا منذ الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة حسينة واجد، التي فرت إلى الهند بعد انتفاضة طلابية جماهيرية.
ومنذ ذلك الحين، بدأت باكستان وبنغلاديش التجارة البحرية العام الماضي، ووسّعتا التعاون التجاري الحكومي في فبراير الماضي. في الوقت نفسه، أجرى رئيس الوزراء شهباز شريف عدة لقاءات مع يونس البنغلاديشي.
وفي وقت سابق من اليوم، عقد الوزير دار، يرافقه وزير التجارة جمال كمال، اجتماع إفطار مع مستشار التجارة البنغلاديشي شيخ بشير الدين، بحضور عدد من المسؤولين البنغلاديشيين البارزين.
وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، مع التركيز بشكل خاص على زيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الاتصال.
وفي سياق متصل، وبعد المحادثات على مستوى الوفود، أشرف كل من الوزير دار والمستشار البنغلاديشي توهيد على توقيع ست اتفاقيات بين باكستان وبنغلاديش.
وتشمل الاتفاقيات: إلغاء التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية، مذكرة تفاهم بشأن تشكيل مجموعة عمل مشتركة للتجارة، مذكرة تفاهم بين أكاديميات الخدمات الخارجية في البلدين، مذكرة تفاهم بين وكالة الأنباء الباكستانية ووكالة الأنباء البنغلاديشية، مذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد والمعهد البنغلاديشي للدراسات الدولية والاستراتيجية، وبرنامج تبادل ثقافي.
وقالت وزارة الخارجية: “ستُسهم هذه الاتفاقيات في تأطير وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاقتصاد، وتدريب الدبلوماسيين، والتبادلات الأكاديمية، والتعاون الإعلامي، والتبادلات الثقافية”.
وعلاوة على ذلك، أطلقت إسلام آباد خلال الزيارة مشروع “ممر المعرفة الباكستاني-البنغلاديشي”.
ويهدف المشروع إلى تقديم 500 منحة دراسية للطلاب البنغلاديشيين لمتابعة دراساتهم العليا في باكستان خلال السنوات الخمس القادمة.
وسيُخصص ربع هذه المنح لدراسة الطب، كما سيتم تدريب 100 موظف مدني بنغلاديشي خلال الفترة نفسها.
بالإضافة إلى ذلك، قررت إسلام آباد زيادة عدد المنح الدراسية المقدمة للطلاب البنغلاديشيين ضمن برنامج المساعدة الفنية الباكستانية من 5 إلى 25 منحة.
وفي لقاء منفصل، التقى الوزير دار بأمير الجماعة الإسلامية البنغلاديشية شفيق الرحمن، وهي الحزب الذي تعرض للاضطهاد في عهد رئيسة الوزراء السابقة حسينة.
وخلال اللقاء، شدد الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين.



