باكستان مستعدة لمحادثات شاملة مع الهند: نائب رئيس الوزراء إسحاق دار

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، يوم الجمعة، أن باكستان مستعدة للدخول في محادثات شاملة مع الهند، بما في ذلك قضية كشمير التي طال أمدها.

وقال دار للصحفيين في مبنى البرلمان:
“باكستان مستعدة لمحادثات شاملة مع الهند”، وذلك بعد أشهر من أسوأ تصعيد عسكري بين الجارتين النوويتين منذ عقود.

وكان هجوم بوهالغام في مايو قد فجّر اشتباكات عنيفة بين البلدين، حيث اتهمت نيودلهي إسلام آباد دون تقديم أدلة، ما دفع القوات المسلحة الباكستانية لشن عملية “بنيان المرصوص” ردًا على العدوان الهندي، مستهدفة عدة مواقع عسكرية هندية.

وأعلنت باكستان أنها أسقطت ست طائرات مقاتلة هندية، بينها ثلاث من طراز رافال، إضافة إلى عشرات الطائرات المسيّرة. وانتهى النزاع بعد 87 ساعة في 10 مايو باتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول من أعلن عن وقف إطلاق النار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن واشنطن توسطت بعد محادثات مكثفة مع الطرفين. لكن الهند نفت أن يكون للولايات المتحدة أي دور مباشر في التهدئة، وهو ما رفضته باكستان التي رشحت ترامب رسميًا لجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديرًا لدوره في نزع فتيل الأزمة.

وفي حديثه للصحفيين، أوضح دار أن اتفاق وقف إطلاق النار على طول خط المراقبة (LoC) لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى أن الطلب الأولي لوقف التصعيد جاء من الجانب الهندي عبر الولايات المتحدة.

وقال: “تلقيت اتصالًا هاتفيًا من الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار، وأوضحت أن باكستان لم تكن ترغب في الحرب منذ البداية.”

وأكد دار أن باكستان لم تطلب وساطة خارجية لبدء الحوار، لكنها تُركت أمام مقترحات بإجراء محادثات في مكان محايد. ومع ذلك، شدد على أن أي حوار يجب ألا يقتصر على نقطة واحدة، قائلاً:
“أي محادثات مع الهند يجب أن تشمل جميع القضايا العالقة، وفي مقدمتها كشمير.”

وفي تصريح منفصل، أكد وزير الخارجية دار أنه لا توجد زيارة مجدولة حاليًا لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى باكستان.