وزير الخارجية الصيني يتعهد بتقديم مساعدات إنسانية لضحايا الفيضانات

وصل وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى باكستان اليوم (الثلاثاء) لحضور الجولة السادسة من الحوار الاستراتيجي لوزراء الخارجية، في ثاني زيارة له إلى باكستان خلال ثلاث سنوات. وكان في استقباله نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار.

وأكد إسحاق دار، خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد، أن وزير الخارجية الصيني وعد بتقديم مساعدات إنسانية لضحايا الفيضانات الأخيرة في باكستان.

في وقت سابق، ناقش الطرفان مجموعة شاملة من قضايا العلاقات الثنائية بين باكستان والصين، وبحثا القضايا الإقليمية والدولية، وتبادلا رؤى معمقة حول مجالات التعاون الثنائي، بما في ذلك المرحلة الثانية من الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC 2.0)، والعلاقات الاقتصادية والتجارية، والتعاون متعدد الأطراف، والتواصل بين الشعوب.

وجاء في بيان وزارة الخارجية:
“في إطار الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة والدائمة بين باكستان والصين، أكد نائب رئيس الوزراء/وزير الخارجية إسحاق دار ووزير الخارجية وانغ يي أن الصداقة الباكستانية الصينية مهمة للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، ولا غنى عنها لتقدم وازدهار البلدين”.

عُقد مؤتمر صحفي مشترك جدد فيه الوزيران التزامهما بالصداقة الباكستانية الصينية، واستخدما مرارًا مصطلح “الأخوة والصداقة الصلبة كالفولاذ (Ironclad)” في وصف العلاقة بين البلدين.

وعند سؤال دار عن تأثير المشهد الجيوسياسي الجديد على علاقة البلدين، قال:
“البيئة الجيوسياسية السائدة تقتضي من باكستان التقارب أكثر مع الصين”.

وأعلن الوزيران عن تعاون أعمق في مجالات الزراعة، والصناعات، والتعدين. وأكد وانغ يي أن الصين تقدر جهود باكستان في مكافحة الإرهاب وحماية المواطنين الصينيين، كما هنأ باكستان على دورها في مجلس الأمن الدولي بعد أن أصبحت عضوًا غير دائم.

وأكد وانغ يي في كلمته لوسائل الإعلام على عمق “الصداقة الصلبة” والشراكة الاستراتيجية الدائمة، قائلاً إن هذه العلاقة “لا يمكن كسرها”، وشدد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي في جنوب آسيا، وذكر زياراته الأخيرة إلى الهند وأفغانستان، مشيرًا إلى أن القرن الحادي والعشرين يجب أن يشهد نهوض جنوب آسيا، وأن “الصين ستكون شريكًا قويًا وركيزة لدول جنوب آسيا”.

كما أعلن إسحاق دار عن فعاليات ستُنظَّم العام المقبل احتفالاً بمرور 75 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين باكستان والصين، وستشمل العديد من الفعاليات المشتركة.

وأكد الجانبان مجددًا على متانة علاقاتهما، واتفقا على الحفاظ على التنسيق والتواصل الوثيق على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف.

ويُعد اجتماع اليوم تمهيدًا لزيارة رئيس الوزراء شهباز شريف إلى بكين في وقت لاحق من هذا الشهر لحضور قمة شنغهاي، والتي من المتوقع أن تشهد الإطلاق الرسمي لمشروع CPEC 2.0، الذي تأخر خمس سنوات.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الصيني خلال زيارته برئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش الميداني المشير عاصم منير.

وكان كل من إسحاق دار ووانغ يي في كابول بالأمس لإجراء محادثات ثلاثية مع الجانب الأفغاني، حيث أكدا التزامهم بالتعاون الإقليمي وبتوسيع مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني ليشمل أفغانستان.