صرّح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، السيناتور محمد إسحاق دار، بأن باكستان قد “دفنت” الرواية الزائفة التي روّجت لها الحكومة ووسائل الإعلام الهندية بشأن ما يُسمّى بهيمنتها الإقليمية ودورها كـ”مزود أمني صافٍ” للمنطقة.
وفي مؤتمر صحفي عقده في لندن عقب زيارته الرسمية للمملكة المتحدة، وبُثّ مباشرة على القنوات التلفزيونية الوطنية، قال دار إن باكستان خرجت منتصرة في الصراع العسكري الأخير مع الهند، الذي جاء نتيجة عدوان هندي غير مبرر.
وأوضح:
“وسائل الإعلام والبيروقراطية في الهند اعترفت بفشل روايتهم، في المقابل، كانت رواية باكستان قائمة على الحقائق والواقع، وقد اعترف بها العالم.”
وأضاف دار أن باكستان لم تكتفِ بالتفوق الجوي، بل حسمت المواجهة ميدانيًا أيضًا.
وشدد على أن باكستان دائمًا ما وقفت إلى جانب احترام السيادة والكرامة وسلامة أراضي جميع دول المنطقة، وتطالب الآخرين بالمثل.
ووصف تصريحات القادة الهنود بـ”المؤسفة”، داعيًا إياهم إلى الاعتراف بالهزيمة والمضي قدمًا، مؤكدًا أن باكستان لم تطلب وساطة لوقف إطلاق النار، بل كانت الهند هي من وافقت عليه، وقد تم ذلك عبر وزير الخارجية الأمريكي روبين ريتشاردو، خلال صراع مايو.
برفقة السفير الباكستاني في لندن، الدكتور محمد فيصل، أكد دار التزام الحكومة الحالية بالاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى تحسن الاحتياطات الأجنبية وتراجع التضخم.
“باكستان ستنهض أقوى. بالوحدة سنتقدم، إذا أردنا أن تحتل باكستان مكانتها بين الأمم وتنضم إلى مجموعة D-20،” قال دار.
وفيما يخص الإرهاب، شدد دار على أن باكستان لا ينبغي أن تُطلب منها محادثات بشأنه، كونها “أكبر ضحية للإرهاب”، مشيرًا إلى تضحيات البلاد في الحرب العالمية ضد الإرهاب، والتي أسفرت عن استشهاد 90 ألف شخص وخسائر تجاوزت 192 مليار دولار.
وأشار إلى أن الإرهاب قد تم القضاء عليه في عام 2014 خلال حكومة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف.
وتحدث عن الجهود الرسمية خلال زيارات خارجية، قائلاً إنها تهدف إلى إيصال الموقف الباكستاني الواضح بشأن القضايا المختلفة، وعلى رأسها الإرهاب. ولفت إلى أن هذه الجهود أثمرت بإدراج الولايات المتحدة كلًّا من “الجيش البلوشي” و”لواء ماجد” كمنظمات إرهابية دولية.
كما وجّه نصيحة للجالية الباكستانية في الخارج بعدم التورط في خلافات سياسية داخلية.
“بعد العدوان الهندي، اعتمد البرلمان الباكستاني قرارًا موحدًا يدين بشدة هذا العدوان، ما أرسل رسالة واضحة للعالم عن وحدة الأمة،” أضاف دار.
ودعا إلى أن تتحرك الأمة بوحدة لتسير باكستان على طريق التقدم.
وفي رده على سؤال حول الخطوط الجوية الباكستانية (PIA)، قال دار إن من المؤسف أن الشركة كانت تحقق أرباحًا بمليارات الروبيات قبل أن يتم إيقاف عملياتها، وقد استغرق الأمر سنوات لإعادة إحيائها.
ورحّب بقرار الاتحاد الأوروبي رفع الحظر عن الخطوط الجوية الباكستانية في نوفمبر 2024، وأشار إلى أن المملكة المتحدة اتبعت الخطوة ذاتها، حيث تجري مفاوضات لاستئناف الرحلات إلى مانشستر في سبتمبر، مع إمكانية التوسّع لاحقًا لتشمل لندن.
وفي ختام حديثه، وصف دار لقاءاته الثنائية والثلاثية مع المسؤولين البريطانيين بأنها “مثمرة للغاية”، مشيرًا إلى مناقشة جميع جوانب العلاقات الثنائية، بما في ذلك قضية كشمير وتغير المناخ.



