دعت الصين الهند إلى إقامة “فهم استراتيجي صحيح” للعلاقات الثنائية والنظر إلى بكين باعتبارها شريكًا لا منافسًا، بحسب ما قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكار خلال محادثاتهما في نيودلهي يوم الاثنين
ووفقًا لبيان وزارة الخارجية الصينية، أكد وانغ أن بكين مستعدة للتمسك بمبدأ الود والمنفعة المتبادلة مع نيودلهي. وقد ناقش الوزيران مجموعة من القضايا من بينها السلام على الحدود، والتجارة، والحج، والتبادلات الشعبية، والربط، ومشاركة بيانات الأنهار
وقال جايشانكار للصحفيين: “أجرينا محادثات مثمرة حول قضايانا الاقتصادية والتجارية، والحج، والاتصالات بين الشعوب، وتبادل بيانات الأنهار، والتجارة الحدودية، والربط، والتبادلات الثنائية”. وأضاف أن هذه المناقشات ستسهم في بناء علاقة مستقرة وتطلعية
استئناف الحوار بعد سنوات من التوتر
أشار البيان الصيني إلى أن الحوار على مختلف المستويات بين الجانبين قد “استؤنف تدريجيًا” بعد فترة طويلة من التوترات عقب الاشتباك الحدودي في الهيمالايا عام 2020، والذي أسفر عن مقتل 20 جنديًا هنديًا وأربعة جنود صينيين
وشدد وانغ على أنه بوصفهما دولتين ناميتين كبيرتين، ينبغي على الصين والهند أن تضربا المثل في التعاون بدلًا من النظر إلى بعضهما البعض باعتبارهما “تهديدات”
وقال جايشانكار في تصريحاته الافتتاحية إن حل القضايا الحدودية يظل أمرًا حاسمًا. وأضاف: “بعد أن مررنا بفترة صعبة في علاقتنا، تسعى أمتانا الآن للمضي قدمًا، وهذا يتطلب نهجًا صريحًا وبنّاءً من كلا الجانبين”
أهمية زيارة وانغ
تأتي زيارة وانغ التي تستمر يومين قبل أيام فقط من زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الصين — وهي أول زيارة له منذ سبع سنوات — لحضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب قادة روسيا وقوى إقليمية أخرى
وأثناء إقامته، سيعقد وانغ الجولة الرابعة والعشرين من المحادثات الحدودية مع مستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال، كما سيلتقي برئيس الوزراء مودي
وكانت العلاقات بين الجارتين الآسيويتين قد بدأت في التحسن في أكتوبر 2024 بعدما التقى مودي والرئيس الصيني شي جين بينغ في روسيا، ووافقا على تقليص القوات على طول الحدود المتنازع عليها في جبال الهيمالايا
ومع ذلك، لا يزال الطرفان يحتفظان بانتشارات عسكرية كبيرة على الحدود المتنازع عليها، فيما يحذر محللون من أن استمرار الانخراط الدبلوماسي سيكون مفتاحًا لمنع أي تصعيد إضافي



