حماس تقبل خطة هدنة جديدة في غزة

أعلنت حركة حماس، يوم الإثنين، قبولها بمقترح هدنة جديد في قطاع غزة، وفق ما أفاد به عضو بارز في الحركة، في أعقاب جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء القتال المستمر منذ أكثر من 22 شهراً.

وقال باسم نعيم، القيادي في حماس، عبر فيسبوك:

“قدمت الحركة ردها، ووافقت على المقترح الجديد من الوسطاء. نسأل الله أن يُطفئ نار هذه الحرب عن شعبنا.”

وأكد مصدر في حماس لوكالة فرانس برس أن الحركة وافقت على المقترح دون طلب أي تعديلات.

المقترح، الذي صاغته مصر وقطر بدعم من الولايات المتحدة، يتضمن وفق تقارير مبدئية هدنة لمدة 60 يوماً، إفراجاً جزئياً عن الرهائن المحتجزين لدى حماس، إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين، والسماح بدخول مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

وقالت مصر إن الكرة الآن في ملعب إسرائيل، حيث تم إرسال المقترح الجديد إليها، لكن تل أبيب لم تصدر أي رد رسمي بعد.

وبحسب مصدر فلسطيني مطلع على المفاوضات، يتوقع أن يُعلن الوسطاء عن توصل لاتفاق وتحديد موعد لاستئناف المحادثات، مؤكدًا تقديم ضمانات لتنفيذ الاتفاق والتقدم نحو حل دائم.

أزمة إنسانية وانتقادات دولية

تتعرض إسرائيل لضغوط دولية متزايدة بسبب الوضع الإنساني الكارثي في غزة الناتج عن عملياتها العسكرية منذ أكتوبر 2023، والتي وصفتها منظمات مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وخبراء أمميون بأنها “إبادة جماعية”، وهي تهمة ترفضها إسرائيل.

وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية قد وافقت مؤخرًا على توسيع العمليات في غزة، بما يشمل مدينة غزة ومخيمات اللاجئين المجاورة، مما أثار موجة غضب دولية ومعارضة داخلية.

الرهائن والمواقف السياسية

من بين 251 رهينة احتجزتهم حماس خلال هجوم أكتوبر 2023، لا يزال 49 محتجزين، بينهم 27 تعتبرهم إسرائيل قتلى. وقال مصدر في حركة الجهاد الإسلامي إن إطلاق سراح بقية الرهائن سيتم في مرحلة ثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى دعم “جميع الفصائل” للمبادرة المصرية القطرية.

من جانبه، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشيال”:

“لن يعود الرهائن المتبقون إلا إذا تمت مواجهة حماس وتدميرها… وكلما تم ذلك بسرعة، كانت فرص النجاح أكبر.”

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح الأسبوع الماضي بأن إسرائيل لن توافق إلا على اتفاق يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة و”وفقًا لشروطنا لإنهاء الحرب”.

الوضع الميداني والجهود الدولية

تزامنًا مع التحركات السياسية، عرضت مشاهد لوكالة فرانس برس من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، جنازات لمدنيين قضوا خلال محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية.

وفي سياق الوساطة، وصل وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إلى معبر رفح يوم الإثنين، وأعلن أن رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، يقوم بزيارة لتوحيد الجهود، مشيرًا إلى ضغوط قصوى تُمارس على الجانبين من أجل التوصل إلى اتفاق بأسرع وقت ممك