رئيس الأركان في أول مقابلة إعلامية: لا تغيير في القيادة الوطنية

قال رئيس أركان الجيش، المشير عاصم منير، إن الشائعات بشأن تغييرات في منصب رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ليست سوى محاولات من “جهات معادية” تستهدف زعزعة استقرار الحكومة الحالية، وذلك بحسب ما نقله عنه أحد كبار المحررين في صحيفة “ديلي جنگ” المحلية يوم السبت.

وكتب الصحفي سهيل وارايتش أن المشير منير تحدث إليه شخصيًا حول هذه الشائعات خلال اجتماع جمعهما مؤخرًا في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث توقف القائد العسكري هناك في طريق عودته من زيارة رسمية للولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وكتب وارايتش في عموده:
“بدأ الحديث بالسياسة، وتحديدًا حول الشائعات التي تتحدث عن محاولة لتغيير رئيس باكستان ورئيس الوزراء. وقد نفى المشير منير ذلك بوضوح، سواء خلال اللقاء في بروكسل أو في النقاش الذي استمر لساعتين، مؤكدًا أن كل هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة”.

وأضاف أن القائد العسكري، عند إبلاغه بأن هذه “الأخبار” تم تداولها من قبل جهات مدنية وعسكرية، أجاب بالقول:
“هذا غير ممكن. في الحقيقة، هناك جهات وراء هذه الشائعات تعارض الحكومة والسلطات وتسعى لنشر الفوضى السياسية”.

وكانت الشائعات قد انتشرت مؤخرًا بأن الرئيس آصف علي زرداري قد يستقيل قريبًا، تمهيدًا لتولي قائد الجيش منصب الرئاسة. وادعت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي أن هناك خططًا لتحويل النظام البرلماني الحالي إلى نظام رئاسي، بل وأشارت بعض المصادر إلى أن زرداري وضع شرطًا لتخليه عن المنصب، يتمثل في منح دور قيادي لابنه بلاول بوتو زرداري في الحكومة الجديدة.

وقد نفى وزير الداخلية محسن نقوي هذه الشائعات مرتين، كما وصفها المتحدث العسكري اللواء أحمد شريف تشودري بأنها “هراء”.

ونقل عن المشير منير قوله خلال مناسبة في بروكسل:
“الله جعلني حاميًا لهذا الوطن، ولا أرغب في أي منصب آخر”.

وأشاد قائد الجيش برئيس الوزراء، مشيرًا إلى تفانيه في العمل لمدة 18 ساعة يوميًا، كما أثنى على مجلس الوزراء والحكومة لما أظهروه من “إصرار وشجاعة” خلال أحداث النزاع مع الهند في مايو.

وفيما يتعلق بالمصالحة السياسية، قال القائد العسكري: “المصالحة السياسية ممكنة فقط إذا كانت هناك اعتذارات صادقة”، دون أن يحدد الأطراف المعنية، لكن من المرجح أنه كان يشير إلى حزب “تحريك إنصاف” وزعيمه المسجون عمران خان.

وتعتبر المؤسسة العسكرية حزب “تحريك إنصاف” مخططًا ومحرّضًا لأحداث 9 مايو، وفي مايو 2024، طالبت باعتذار رسمي من عمران خان. لكنه، بالمقابل، قال إن الجيش هو من يجب أن يعتذر له بعد أن تم “اختطافه” من قبل قوات “رينجرز” في ذلك اليوم. وبعد أيام، عرض خان تقديم اعتذار مشروط في حال ثبوت تورط أنصاره في أعمال العنف من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة. ومنذ ذلك الحين، صدرت أحكام ضد العديد من قادة الحزب وتم استبعادهم من الترشح.

وفي الشأن الخارجي، أكد المشير منير على سياسة التوازن بين العلاقات مع الولايات المتحدة والصين، قائلًا: “لن نضحي بصديق على حساب الآخر”.

كما وصف جهود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتحقيق السلام بأنها “صادقة”، وأوضح أن باكستان كانت من أوائل الدول التي رشحته لجائزة نوبل للسلام، وهو ما تبعته دول أخرى.

وحذّر قائد الجيش الهند من زعزعة استقرار باكستان عبر “وكلاء”، كما وجّه تحذيرًا لأفغانستان من “دفع طالبان نحو باكستان”، قائلًا إن ذلك “سيواجه بردّ حازم”.

وختم العمود بنقل تصريحات للمشير منير قال فيها:
“لقد قدّمنا المعروف والكرم للأفغان على مدى سنوات، لكن بدلًا من رد الجميل، يتم التآمر علينا بالتعاون مع الهند”.