أصدر رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الجمعة، توجيهات للهيئة الوطنية لإدارة الكوارث (NDMA) بتنفيذ عمليات إغاثة شاملة في المناطق المتضررة من الفيضانات في إقليمي خيبر باختونخوا وكشمير الحرة (آزاد جامو وكشمير).
وبحسب هيئة إدارة الكوارث في خيبر باختونخوا (PDMA)، فقد لقي ما لا يقل عن 198 شخصًا مصرعهم، ولا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين، جراء السيول الجارفة التي اجتاحت مختلف أنحاء الإقليم.
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء:
“وجه رئيس الوزراء الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث بمواصلة التعاون مع حكومة خيبر باختونخوا وهيئة إدارة الكوارث الإقليمية، وتقديم كل الدعم الممكن في عمليات الإنقاذ والإغاثة، وتسخير كافة الموارد لهذا الغرض”.
وقدّم رئيس الهيئة، الفريق أول إنعام حيدر مالك، إحاطة لرئيس الوزراء حول الأضرار الناجمة عن السيول والفيضانات المفاجئة في المناطق الشمالية من البلاد، بالإضافة إلى مستجدات عمليات الإنقاذ والإغاثة.
كما وجه رئيس الوزراء رئيس الهيئة بمواصلة التنسيق مع حكومة خيبر باختونخوا من أجل تعزيز جهود الإنقاذ والإغاثة، قائلًا:
“يجب إيصال الخيام، والأدوية، والمواد الغذائية، وسائر مواد الإغاثة إلى حكومة خيبر باختونخوا على وجه السرعة”.
وأكد رئيس الوزراء على ضرورة إرسال مواد الإغاثة عبر الشاحنات كأولوية عاجلة، مع إجلاء المواطنين والسياح العالقين في المناطق المتضررة إلى أماكن آمنة فورًا.
وخلال الاجتماع، تلقى رئيس الوزراء إحاطة حول تقييم الأضرار وتقدم عمليات الإنقاذ والإغاثة الجارية.
كما أجرى رئيس الوزراء شهباز شريف مكالمة هاتفية مع رئيس وزراء خيبر باختونخوا، علي أمين غنداپور، عبّر خلالها عن بالغ أسفه لفقدان الأرواح نتيجة الفيضانات الأخيرة في الإقليم، مؤكدًا أن الحكومة الفيدرالية ستقدم كل الدعم الممكن للحكومة الإقليمية.
وفي مكالمة أخرى مع حاكم الإقليم، فيصل كريم كوندي، قال شهباز شريف:
“تعازينا الحارة لأسر الضحايا في هذا الظرف العصيب”.
وتسببت الأمطار الموسمية الغزيرة، منذ أواخر يونيو، في فيضانات مدمّرة وانهيارات أرضية ونزوح واسع للسكان، خاصة في المناطق الشمالية والمكتظة أو ذات التصريف السيئ.
وأمس، لقي أكثر من 12 شخصًا مصرعهم نتيجة الأمطار الغزيرة والفيضانات التي اجتاحت المناطق الشمالية من البلاد، بما في ذلك كشمير الحرة وغيلغيت بلتستان.
في مظفر آباد، ضرب انهيار أرضي هائل قرية “سرلي سچا”، مما أدى إلى دفن ستة أفراد من أسرة واحدة يُخشى وفاتهم. كما لقيت امرأتان حتفهما في منطقتي باغ وسودهنوطي في كشمير الحرة.
وفي منطقة “غيزر” بغيلغيت بلتستان، تسببت السيول في مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، ولا يزال اثنان في عداد المفقودين، فيما دمرت السيول قرى في مناطق خالتي، وإشكومان، وياسين.
وفي نفس السياق، أدت موجة من الأمطار الغزيرة أمس إلى سيول مفاجئة في أجزاء من منطقة “أبوت آباد”، مما أدى إلى تعطل حركة المرور وتضرر البنية التحتية.
ووفقًا للبيانات اليومية الصادرة عن الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، فقد لقي ما لا يقل عن 325 شخصًا مصرعهم، بينهم 142 طفلًا، وأصيب 743 آخرون، منذ 26 يونيو، بسبب الفيضانات والسيول الجارفة التي ضربت عدة مناطق من باكستان.



