السعودية تُدين خطط الاستيطان الإسرائيلية بالقرب من القدس

أدانت المملكة العربية السعودية بشدة مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء مستوطنات حول مدينة القدس المحتلة. وفي بيان لها، استنكرت المملكة تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي المناهضة لإنشاء دولة فلسطينية.

واعتبرت السعودية أن هذه الإجراءات تُعد انتهاكاً للقانون الدولي، وللحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وكذلك لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2234 (2016)، الذي يطالب إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ويؤكد عدم شرعية بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، ويشير إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي يؤكد بطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وجددت المملكة تأكيدها على أن هذه القرارات والتصريحات تُعد امتداداً للسياسات التوسعية غير الشرعية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، والتي تُعيق خيار السلام، وتشكل تهديداً خطيراً لإمكانية تحقيق حل الدولتين. وقال البيان: “إن سلوك إسرائيل يتطلب من المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، وتلبية حقوقه المشروعة – بما في ذلك الاعتراف بالدولة الفلسطينية – وإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على غزة، ووقف انتهاكاتها غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، ووقف الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما تلك التي ترقى إلى جرائم الإبادة الجماعية، ومحاسبة المسؤولين عنها”.

كما جددت السعودية رفضها القاطع للسياسات الإسرائيلية القائمة على الاستيطان، والتهجير القسري، وحرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، ودعت المجتمع الدولي – وخصوصاً الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن – إلى اتخاذ إجراءات فورية لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف جرائمها ضد الشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية المحتلة، والامتثال لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.