الأمم المتحدة ودول عربية وأوروبية تدين خطة الاستيطان الإسرائيلية الجديدة

أدانت دول عربية، والأمم المتحدة، وعدة دول أوروبية، يوم الخميس، خطة الحكومة الإسرائيلية لإعطاء الضوء الأخضر لبناء آلاف المنازل الإسرائيلية في منطقة مثيرة للجدل بالضفة الغربية، وذلك بعد أن أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن الخطوة

وقال السياسي اليميني المتطرف إنه يعتزم الموافقة على مناقصات لبناء أكثر من 3,000 وحدة سكنية في مشروع الاستيطان المثير للجدل المعروف بـ E1 بين القدس ومعاليه أدوميم، وهي خطة زعم يوم الخميس أنها “تدفن فكرة الدولة الفلسطينية”

الأمم المتحدة دعت إسرائيل إلى التراجع عن قرارها، بحسب ما قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك يوم الخميس. وأوضح: “إنهاء prospects حل الدولتين”، مضيفًا: “المستوطنات مخالفة للقانون الدولي… وتزيد من ترسيخ الاحتلال”

أما دول الاتحاد الأوروبي فلم تكن قد علّقت على الخطة حتى مساء الخميس. ومع ذلك، فقد أدانها وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، واصفًا إياها بأنها خرق للقانون الدولي ويجب إيقافها فورًا. وقال في بيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني: “المملكة المتحدة تعارض بشدة خطط الحكومة الإسرائيلية في منطقة E1، والتي ستقسم الدولة الفلسطينية المستقبلية إلى نصفين وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. يجب إيقاف هذه الخطط الآن”

وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيده قال إن الخطوة تُظهر أن إسرائيل “تسعى للاستيلاء على أراضٍ يملكها الفلسطينيون من أجل منع حل الدولتين”

مصر وقفت بحزم ضد الخطة، إذ ندّدت وزارة الخارجية المصرية بـ “تصريحات الوزير المتطرفة”، ووصفتها بأنها “مؤشر جديد على الانحراف والغرور الإسرائيلي”. وربطت الوزارة إعلان سموتريتش بتصريح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مقابلة مع قناة i24News في وقت سابق من هذا الأسبوع، أقر فيه بارتباط الخطة برؤية “إسرائيل الكبرى” التوسعية

أما قطر، التي لعبت دور الوسيط بين حماس وإسرائيل في جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، فانضمت إلى مصر في إدانة تحركات سموتريتش ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي”

ودعا متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف الخطة

وفي حديث منفصل لوكالة أسوشيتد برس، وصف مسؤول وزارة الخارجية الفلسطينية أحمد الديك الخطة بأنها “استعمارية، توسعية وعنصرية”، مؤكدًا أنها تأتي في إطار سياسة حكومة نتنياهو المتطرفة “لإفشال أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية على الأرض، ولتفتيت الضفة الغربية وفصل جنوبها عن مركزها وشمالها”

يُذكر أن مشروع الاستيطان في منطقة E1 مجمّد منذ عقود بسبب المعارضة الدولية الشديدة، بما في ذلك من إدارات أمريكية سابقة، خشية أن يمنع الحي الاستيطاني الجديد إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة

وستربط الخطة مناطق القدس ومعاليه أدوميم الحضرية، وفي الوقت نفسه ستقضي على إمكانية وجود تواصل جغرافي فلسطيني بين مراكز السكان في بيت لحم والقدس الشرقية ورام الله، وهو ما اعتُبر منذ زمن طويل أساسًا لإقامة الدولة الفلسطينية