مؤشر كسب-100 الباكستاني يحقق عائدًا بنسبة 55.5% بالدولار ويتصدر أسواق الأسهم العالمية خلال عامين

تصدر مؤشر كسب-100 في باكستان أسواق الأسهم العالمية من حيث الأداء بالدولار الأمريكي خلال العامين الماضيين، في إنجاز اقتصادي لافت، وفق ما ذكرت صحيفة ذا نيوز

ووفق تصنيف بلومبرغ، احتلت باكستان المرتبة الأولى عالميًا في مكاسب الأسهم على مدى عامين، متفوقة على الهند والصين في الترتيب الإقليمي. وساهمت ترقية التصنيف الائتماني من وكالة موديز والإصلاحات الاقتصادية في تعزيز زخم سوق الأسهم الباكستاني

في المقابل، تراجعت الهند خلف نظرائها الإقليميين وأسواق الدول الناشئة، حيث أدت زيادات الرسوم الجمركية إلى موجات بيع واسعة في قطاعات متعددة، وسحب الاستثمارات الأجنبية، وضعف ثقة السوق. فقد سجل مؤشر سينسيكس عائدًا لا يتجاوز 3.2% بالدولار خلال السنة المالية 2025، مقارنةً بمكاسب باكستان القوية

وإذا فشلت قمة ألاسكا، يتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على الهند إلى أكثر من 50%، مما قد يبطئ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للهند بنسبة تتراوح بين 0.3 و0.6 نقطة مئوية. وهذا من شأنه زيادة الخسائر في الصادرات، خاصة في قطاعات النسيج والملابس، وتوسيع العجز التجاري، وزيادة الضغوط على القطاعات الموجهة للتصدير، مع تهديد فرص العمل واستمرارية المشروعات الصغيرة والمتوسطة

وأكد خبراء البورصة أن “سوق الأسهم الباكستانية تصدرت عالميًا من حيث العائدات بالدولار الأمريكي، خاصةً عند النظر إلى المكاسب التراكمية خلال عامين”. فقد حقق مؤشر كسب-100 خلال السنة المالية 2024-2025 عائدًا بنسبة 55.5% بالدولار الأمريكي، و58.6% بالروبية الباكستانية

وبحسب بيانات بلومبرغ، جاءت باكستان في المرتبة الثالثة عالميًا خلف غانا وسلوفينيا إذا نظرنا إلى أداء سنة واحدة فقط (السنة المالية 2025)، لكنها احتلت المركز الأول عالميًا في الأداء بالدولار خلال العامين مجتمعين (2024 و2025)

كما تفوق أداء السوق الباكستاني على العديد من الأسواق، منها الهند التي حقق مؤشر بورصة بومباي سينسيكس عائدًا لا يتجاوز 3.2%، والصين التي سجلت مكاسب بنسبة 14.8%، فيما اكتفت الهند بنسبة 6%.

أما الأسواق الهندية فقد عانت ضغوطًا بفعل الرسوم الجمركية، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، وتباطؤ الأرباح، ما أدى إلى خسائر متتالية وحالة من الحذر في السوق. ورغم الأداء المتواضع، ما زالت هناك مؤشرات على إمكانية التعافي بدعم من الاستثمارات المحلية والتفاؤل المستقبلي

وتشير الصحف الهندية إلى أنه مع بدء زيادة الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية — من 25% إلى 50% — شهدت أسواق الأسهم الهندية هبوطًا حادًا في 7 أغسطس 2025، حيث تراجع مؤشر سينسيكس بمقدار 492 نقطة (0.61%)، ونيفتي بـ156 نقطة (0.64%). وفي وقت لاحق من نفس اليوم، انخفض سينسيكس بمقدار 671 نقطة (0.84%) إلى 79,867 نقطة، ونيفتي بـ208 نقاط (0.85%) إلى 24,362 نقطة، مع تراجع جميع القطاعات

وحذرت وكالة موديز من أن زيادة الرسوم قد تعرقل طموحات الهند الصناعية، وتضعف قدرتها على جذب الاستثمارات، وتضغط على النمو، مشيرةً إلى خروج استثمارات أجنبية بقيمة 900 مليون دولار في أغسطس وحده، بعد سحب 2 مليار دولار في يوليو. وخلال يوليو، تراجع مؤشرا سينسيكس ونيفتي بنسبة تقارب 2.9%

في المقابل، ومع إعلان ترامب في 31 يوليو عن زيادة الرسوم على السلع الهندية، شهدت سوق الأسهم الباكستانية ارتفاعًا، إذ صعد مؤشر كسب-100 بنسبة 1.3% (حوالي 1,800 نقطة)، مدفوعًا بتفاؤل المستثمرين حول تعهد أمريكي بالمساعدة في تطوير احتياطات النفط الضخمة في باكستان

وتظهر أحدث التحليلات الموثوقة أن فشل قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في الرسوم الأمريكية على الهند (حاليًا عند 50%)، ما قد يضر الاقتصاد الهندي على نطاق أوسع.

وحذرت موديز من أن هذه الرسوم قد تخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي للهند بمقدار 0.3 نقطة مئوية، ليهبط إلى نحو 6.3% في السنة المالية 2025–2026. أما بنك باركليز فيتوقع أثرًا أقل قليلًا (انخفاضًا بـ0.3 نقطة مئوية)، مؤكدًا مرونة الاقتصاد بدعم الطلب المحلي القوي. وتشير دراسات أخرى إلى أن الخسائر قد تتراوح بين 0.1% و0.6% من الناتج المحلي الإجمالي، حسب مدة وشمول الرسوم

وتغطي الرسوم حاليًا 55% من الصادرات الهندية المتجهة إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك قطاعات حيوية مثل النسيج والمجوهرات والملابس والأحذية، ما قد يقلل تنافسية هذه المنتجات بنسبة تصل إلى 70% في السوق الأمريكية

وقد يخسر قطاع الملابس وحده نحو 5 مليارات دولار من الإيرادات التصديرية خلال سبعة أشهر. ويحذر المحللون من أن الصناعات التحويلية كثيفة العمالة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ستكون الأكثر عرضة للخطر، مع احتمالية فقدان وظائف، وتراجع تدفقات النقد الأجنبي، وضعف معنويات المستثمرين

وارتفع عجز الميزان التجاري السلعي للهند في يوليو 2025 إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر ليصل إلى 27.35 مليار دولار، قبل بدء تنفيذ الرسوم، ما يعكس ارتفاع فاتورة الواردات وضعف نمو الصادرات