أفادت صحيفة فاينانشال تايمز في تقرير موسّع نُشر يوم الاثنين بأن التحركات الدبلوماسية الأخيرة لباكستان تجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدت إلى تحسن ملحوظ في العلاقات الثنائية وأثارت “رد فعل قويًا” من الهند.
ووصف التقرير، الذي شارك فيه مراسلون من إسلام آباد ونيودلهي وواشنطن، ما يجري بأنه “انتعاش غير متوقّع” في العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد. وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس أركان الجيش الجنرال عاصم منير زار الولايات المتحدة مرتين هذا الصيف، وكان آخرها في فلوريدا لحضور حفل تقاعد قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل كوريلا.
وبحسب التقرير، التقى الجنرال منير الرئيس ترامب في يونيو على مأدبة غداء خاصة استمرت ساعتين، بعد شهر واحد فقط من تصعيد دموي بين باكستان والهند، مما جعل اللقاء محط أنظار خاصة نظراً لانتقادات ترامب السابقة لباكستان.
ونقل التقرير عن الخبير مايكل كوغلمان قوله إن العلاقة تشهد “نهضة غير متوقعة”، وأضاف أن باكستان “فهمت جيداً كيفية التعامل مع رئيس غير تقليدي”.
وفسرت الصحيفة هذا التحول في العلاقات على أنه نتيجة استراتيجية دبلوماسية باكستانية تجمع بين التعاون في مكافحة الإرهاب، والانفتاح على شخصيات من شبكة ترامب التجارية، إلى جانب اتفاقات في مجالات الطاقة والمعادن والعملات الرقمية، مع رسائل إيجابية موجهة للبيت الأبيض.
ومن التطورات الرئيسية التي أشار إليها التقرير، اعتقال وتسليم مشتبه به من داعش – ولاية خراسان، يُعتقد أنه وراء تفجير مطار كابل عام 2021، وهو ما أثنى عليه ترامب علنًا في خطاب حالة الاتحاد.
كما أورد التقرير اتفاقاً في أبريل بين مشروع العملات الرقمية “وورلد ليبرتي فاينانشال” المدعوم من ترامب، ومجلس العملات المشفرة الباكستاني، حيث علّق أحد مؤسسي المشروع خلال زيارته لباكستان على ضخامة ثرواتها المعدنية.
وفيما يتعلق بردود الفعل الإقليمية، قالت الصحيفة إن الهند أعربت عن “انزعاج عميق” تجاه تقارب إسلام آباد وواشنطن، خاصةً بعد فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية بنسبة 50% على الصادرات الهندية، مقابل 19% فقط على نظيرتها الباكستانية. كما رفض رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مزاعم ترامب بشأن وساطة أمريكية لوقف إطلاق النار في مايو، مؤكداً أن الاتفاق تم عبر قنوات مباشرة بين القوات المسلحة للبلدين.



