حذر رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الثلاثاء، الهند من أي محاولات للمساس بحقوق باكستان المائية في نهر السند، مؤكدًا أن الهند “لن تستطيع انتزاع حتى قطرة واحدة” من مياه باكستان، وسط تصاعد التوترات بشأن تقاسم الموارد المائية في المنطقة.
جاءت تصريحاته بعد أن قررت الهند، في أبريل الماضي، تعليق العمل بمعاهدة مياه السند، عقب هجوم في بَهَلْغام بكشمير المحتلة أدى إلى مقتل 26 شخصًا، وهي الحادثة التي اتهمت نيودلهي إسلام آباد بالوقوف خلفها دون تقديم أدلة. وردت باكستان بأن أي محاولة لتعليق حصتها المائية تُعد “إعلان حرب”، مشيرة إلى أن المعاهدة لا تحتوي على بند يسمح بالتعليق الأحادي. وأكدت لاحقًا أنها تدرس اللجوء للقضاء، مستندة إلى انتهاك لاتفاقية فيينا لعام 1969.
وفي يونيو، أصدرت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي قرارًا اعتبرت فيه أن الهند لا يمكنها تعليق المعاهدة من جانب واحد، وهو ما رفضته الهند، معلنة عدم اعترافها بالمحكمة أو أحكامها. وفي تطور لاحق، أصدرت المحكمة “قرارًا بشأن تفسير عام لمعاهدة مياه السند”، ينص على أن الهند يجب أن تسمح “بتدفق” مياه الأنهار الغربية لاستخدام باكستان “دون قيود”.
وفي خطاب ألقاه اليوم في إسلام آباد، قال رئيس الوزراء:
“أريد أن أقول للعدو: إذا هددتم بحجب مياهنا، فتذكروا أنكم لن تستطيعوا أخذ حتى قطرة واحدة من باكستان.”
وأضاف:
“إذا تجرأتم على ذلك، فستُلقَّنوا درسًا لن تنسوه، وستبقون تمسكون آذانكم ندمًا.”
وتابع قائلاً:
“أسقط سلاحنا الجوي ست طائرات هندية، بينها أربع طائرات رافال.”
تأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من تصريح رئيس حزب الشعب الباكستاني، بلاول بوتو زرداري، الذي وصف تعليق المعاهدة بأنه “هجوم على حضارة وادي السند”، مؤكدًا أن الأمة لن تتراجع إذا فرضت عليها الحرب.
وقال:
“إذا فُرضت الحرب، فسنوجّه رسالة من أرض شاه عبد اللطيف البهتائي إلى حكومة مودي: نحن لا نتراجع، ولا ننحني، وإذا فكرتُم في مهاجمة نهر السند، فشعب كل أقاليم باكستان سيكون مستعدًا لمواجهتكم.”
وفي السياق ذاته، وخلال زيارته إلى الولايات المتحدة، أكد القائد العام للجيش، المشير سيد عاصم منير، أن باكستان لن تسمح للهند بخنق نهر السند، وستدافع عن حقوقها المائية بكل الوسائل، حتى لو اضطرت لتدمير أي سد مثير للجدل قد تبنيه الهند على النهر.
وقال أمام الجالية الباكستانية الأمريكية في تامبا، فلوريدا:
“سننتظر حتى تبني الهند السد، وعندما تفعل، سندمره. نهر السند ليس ملكًا خاصًا لعائلة الهند. ولدينا من الموارد ما يكفي لإفشال مخططاتهم.”



