اتفاق سلام تاريخي بين أذربيجان وأرمينيا برعاية ترامب

وقعت أذربيجان وأرمينيا اتفاقًا تاريخيًا برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في البيت الأبيض، بهدف إنهاء عقود من العداء بين البلدين

ويتضمن الاتفاق إنشاء ممر نقل جديد وتعزيز التعاون الاقتصادي، لكن المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان والمظالم التاريخية ما تزال دون حل

وأشاد ترامب بالاتفاق باعتباره “إعلانًا مشتركًا بالغ الأهمية”، مثنيًا على رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان ورئيس أذربيجان إلهام علييف لمدى استعدادهما للانخراط في الحوار

وقال ترامب: “إنه يوم تاريخي للسلام والازدهار في القوقاز”، معلنًا أن طريق النقل سيُسمّى “طريق ترامب للسلام والازدهار الدولي”. وستحصل الولايات المتحدة على حقوق تطوير حصرية لهذا الممر، الذي من المتوقع أن يجذب استثمارات أمريكية كبيرة

الممر الاقتصادي ووعد التنمية

ينص الاتفاق على إنشاء رابط نقل بين البلدين بهدف تعزيز التجارة والاتصال الإقليمي. ومن المتوقع أن تتصدر الشركات الأمريكية مشاريع البنية التحتية، مع خطط للتعاون في مجالات الطاقة والتجارة والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي

ورحب علييف برفع القيود الأمريكية المفروضة منذ عام 1992 على التنسيق الأمني مع أذربيجان، قائلاً: “لو كان لدى أي منا نية للتراجع، لما جئنا إلى هنا”. واعتبر الاتفاق بداية لـ”سلام أبدي في القوقاز”

رغم التفاؤل، لا يزال انعدام الثقة متجذرًا. فقد خاضت الدولتان عدة حروب حول إقليم ناغورني قره باغ، الواقع داخل أذربيجان لكنه كان مأهولًا تاريخيًا بالأرمن

وأدت الحملة العسكرية التي شنتها أذربيجان عام 2023 لاستعادة الإقليم إلى نزوح عشرات الآلاف من الأرمن، مع اتهامات من جماعات حقوقية لباكو باستخدام التجويع كسلاح حرب. ويقول منتقدون، من بينهم اللجنة الوطنية الأرمنية في أمريكا، إن الاتفاق الحالي تم التوصل إليه “تحت تهديد السلاح” ولا يعالج أزمة النزوح

ورغم أن الاتفاق يشير إلى احتمال حدوث طفرة اقتصادية وخفض حدة التوترات، يحذر خبراء من أن السلام قد يكون هشًا ما لم يتحقق التصالح والمساءلة. وستختبر الأشهر المقبلة ما إذا كان الاتفاق سيترجم إلى استقرار حقيقي في القوقاز