قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، إن توسيع “اتفاقيات أبراهام” – التي تم التوصل إليها خلال فترته الرئاسية الأولى عام 2020 لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة – هو المفتاح لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. ويواجه توسيع هذه الاتفاقيات حالياً تعقيدات بسبب الغضب العالمي المتزايد من إسرائيل نتيجة ارتفاع عدد الضحايا في قطاع غزة
وأكد ترامب في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي أنه من المهم أن تنضم جميع دول الشرق الأوسط إلى الاتفاقيات، مضيفًا
“الآن وبعد أن تم القضاء تماماً على الترسانة النووية التي كانت إيران بصدد إنشائها، أصبح من المهم جدًا بالنسبة لي أن تنضم جميع دول الشرق الأوسط إلى اتفاقيات أبراهام
وتم توقيع الاتفاقيات خلال ولايته الأولى، حيث أقامت أربع دول ذات أغلبية مسلمة علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل بوساطة أمريكية، من بينها الإمارات والبحرين والمغرب
وتسعى إدارة ترامب حالياً لإقناع أذربيجان وبعض الدول الحليفة في آسيا الوسطى بالانضمام إلى الاتفاقيات، حسب مصادر مطلعة
ومع ذلك، فإن الحرب في غزة – التي أودت بحياة أكثر من 60,000 شخص بحسب السلطات المحلية – أدت إلى غضب عالمي، دفعت دولًا مثل كندا وفرنسا والمملكة المتحدة للإعلان عن نيتها الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة
وكانت الجهود الأمريكية لتوسيع الاتفاقيات، خاصة مع السعودية، قد واجهت عقبات، إذ كرر المسؤولون السعوديون تمسكهم بمبادرة السلام العربية لعام 2002، والتي تربط التطبيع مع إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية
وقد زادت الحرب في غزة، التي وصفتها الرياض بأنها إبادة جماعية، من تعقيد عملية التطبيع بين السعودية وإسرائيل
وفي سياق متصل، أجرى وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث، حيث بحثا العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها ضمن الشراكة الدفاعية الإستراتيجية، بالإضافة إلى مناقشة قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم
من جهة أخرى، يدرس مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي إعادة احتلال كامل لقطاع غزة، وهو ما يمثل تصعيداً كبيراً بعد قرابة عامين من الحرب
ورغم معارضة الجيش الإسرائيلي ومخاوف داخلية من تعريض حياة الرهائن للخطر، يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضغط باتجاه الاستيلاء الكامل على القطاع
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال نتنياهو: “نحن نعتزم إزالة حماس من غزة، ثم تسليم القطاع لحكم مدني لا يتبع حماس ولا يدعو لتدمير إسرائيل.” وأضاف أن إسرائيل تنوي تسليم غزة لاحقاً لقوات عربية
وقد أثارت هذه التصريحات انتقادات حادة من زعيم المعارضة يائير لابيد، الذي قال إن نتنياهو “يقدم المزيد من الحرب، ومزيداً من الرهائن القتلى، ومزيداً من الأوهام التي يدفع ثمنها دافعو الضرائب.”
وتظاهر أهالي بعض الرهائن في إسرائيل، مطالبين الحكومة بالتراجع عن خطتها. كما حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق هرتسي هليفي، من أن العملية قد تعرض حياة الرهائن للخطر، وستكلّف أرواح الجنود وتُرهق قدرات الجيش
من جانبها، وصفت حركة حماس تصريحات نتنياهو بأنها “انقلاب” على مفاوضات التهدئة وتبادل الأسرى، متهمة إياه بالتضحية بالرهائن لتحقيق مصالحه السياسية



