السفارة الباكستانية في واشنطن تحيي “يوم الاستغلال” دعماً لكشمير

أحيت سفارة باكستان في واشنطن العاصمة “يوم الاستغلال” بمناسبة الذكرى السادسة للقرار الهندي الأحادي وغير القانوني بإلغاء المادة 370، التي جُرِّدت بموجبها جامو وكشمير المحتلة من وضعها الخاص، حيث جدّد المتحدثون دعمهم للشعب الكشميري في ممارسة حقه في تقرير المصير

بدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت تعبيراً عن التضامن مع الشعب المضطهد في كشمير المحتلة من قبل الهند، في نضاله الشجاع ضد الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق

وكجزء من فعاليات هذا اليوم، قالت السفارة في بيان صحفي إنها نظّمت ندوة إلكترونية بعنوان “تهديد لهوية كشمير”، جمعت عدداً من المتحدثين المتميزين، وعلماء، وأفراد من الجالية، ومسؤولين من السفارة والقنصليات الباكستانية في أنحاء الولايات المتحدة، بالإضافة إلى ممثلين عن وسائل الإعلام

في بداية الندوة، تمت قراءة رسائل من الرئيس آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، ونائب رئيس الوزراء/وزير الخارجية إسحاق دار، جدّدوا فيها الدعم السياسي والأخلاقي والدبلوماسي الثابت لشعب كشمير المحتلة

وشارك في الندوة أصوات بارزة في قضية كشمير، من بينهم الدكتور غلام نبي فاي، والسيناتور (السابق) مشاهد حسين سيد، والسفير الباكستاني السابق لدى الأمم المتحدة منير أكرم، والمؤرخة البريطانية والكاتبة الدكتورة فيكتوريا سكوفيلد

أدان المتحدثون بشدة الهند على سياساتها الهندسية السكانية والسياسية في الإقليم، محذرين من عواقبها السلبية والمُتصاعدة على السلام والأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، خاصة في ظل واقع “الحيّ النووي”

وفي كلمته الافتتاحية، أبرز سفير باكستان لدى الولايات المتحدة، رضوان سعيد شيخ، أهمية هذا اليوم الذي شهد إلغاء الوضع الخاص لكشمير

وقال السفير: “إن التاريخ الوحشي للقمع بلغ ذروته الخطيرة في الخامس من أغسطس 2019 عندما ألغت الهند بشكل أحادي المواد ذات الصلة من الدستور الهندي”

وشدد السفير أيضاً على ضرورة الاستفادة من إعادة تدويل قضية كشمير، مستشهداً بعودة المصداقية والهيبة الوطنية لباكستان عقب الأحداث الأخيرة بعد حادثة باهلغم

وأضاف: “لقد زادت أهمية قضية كشمير بشكل أكبر، وتم تسليط الضوء عليها مجدداً، رغم معارضة وتصميم الهند على عكس ذلك”

ومن جانبها، شددت الدكتورة سكوفيلد على ضرورة الحوار والوساطة وعملية سلام شاملة، مشيرة إلى تجربة السلام في أيرلندا الشمالية كنموذج يُحتذى به. وأكدت أن الشعب الكشميري يجب أن يكون في صُلب أي مفاوضات مستقبلية، وأن الوساطة الدولية قد تُمهد الطريق نحو سلام دائم

أما السيناتور السابق مشاهد حسين سيد، فأبرز في كلمته الأيديولوجية الفاشية لهندوتفا التي تتبناها الحكومة الهندية، والتي تغذي الاحتلال غير القانوني لجامو وكشمير

وقال: “نحن لا نتحدث فقط عن احتلال عادي أو ضم غير قانوني لأرض يتعارض تماماً مع قرارات الأمم المتحدة، بل عن أيديولوجيا كراهية تقف خلف تحركات الهند، والتي تُعزَّز بسياسة إرهاب الدولة”

كما أشاد السيناتور بدور الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمحاولته التوسط في قضية كشمير، واعترافه بها كقضية محورية بين باكستان والهند

وأضاف: “أود أيضاً أن أثني على مبادرة الرئيس دونالد ترامب، إذ تم الاعتراف على أعلى المستويات في الحكومة الأمريكية بأن كشمير هي جوهر النزاع بين باكستان والهند”

وفي مداخلتهما، جدّد السفير منير أكرم والدكتور فاي التأكيد على مركزية قرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرارات 80، 91، و122، في تثبيت حق الشعب الكشميري في تقرير المصير. وأشاروا إلى أن الهند لم ترفض هذه القرارات رسمياً، لكنها تستمر في انتهاكها بشكل سافر

ولفت الدكتور فاي إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في كشمير المحتلة، بما في ذلك مصادرة الأراضي على نطاق واسع، والتغييرات الإدارية، والتدابير القانونية التي تهدف إلى تغيير ديمغرافية المنطقة. وأشار إلى المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تحمي حق الملكية، وتؤكد عدم شرعية الاستيلاء على الأراضي والتغيير الديمغرافي القسري

من جهته، أكد السفير أكرم أن المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة تُلزم جميع الدول الأعضاء بالامتثال لقرارات مجلس الأمن، ما يجعل تصرفات الهند انتهاكاً واضحاً ومستمراً لالتزاماتها ومسؤولياتها الدولية

وقال السفير أكرم: “لقد كشفت الأحداث الأخيرة عن سلوك الهند. وهذه فرصة مناسبة للضغط من أجل تشكيل لجنة تحقيق والمطالبة بالمحاسبة الدولية”

وقد أعرب المشاركون في الندوة عن اتفاقهم وتقديرهم للطروحات التي قدمها السفير أكرم والمتحدثون الآخرون بشأن تدويل القضية والسعي نحو حل سلمي

وفي ختام الندوة، عبّر السفير رضوان سعيد شيخ عن شكره العميق للمتحدثين المتميزين وجميع المشاركين على حضورهم، مجدداً التزام باكستان الثابت بدعم النضال العادل والمشروع لشعب كشمير من أجل نيل حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير، كما نص عليه القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بحسب ما جاء في البيان الصحفي